الأحد، 3 يوليو 2016

بسم الله الرحمن الرحيم
اسم الشركة
وفقا لأحكام قانون الشركات لسنة 2015
اسم الشركة هو الرمز الذي تتعامل به مع المساهمين ومع الغير، وهو الذي يميزها عن باقي الشركات ، وإختيار اسم الشركة يتم بواسطة المؤسسين والمساهمين في الشركة ويجب أن تتوفرفى الاسم الشروط الواردة في المادة (25) من قانون الشركات لسنة 2015 والتي تتمثل في الآتي :
أولاً: ألا يكون مطابق لأي اسم تتسمي به أية شركة ، أوشراكة ، أو اسم عمل مسجل فى السودان .  
ثانياً: ألا يكون الاسم فى رأى المسجل مضللا ، أو مخالفا لأحكام القانون ، ويكون الاسم مضللا إذا كان مشابها لاسم شركة أخرى أو شراكة أو اسم عمل ، ولا يعد التشابه خادعا للجمهور إذا ظهر أن الأسمين المتشابهين لشركتين تمارسان أغراض مختلفة ومثال ذلك /شركة الأقاليم للإستثمار الزراعي المحدودة وإسم شركة الأقاليم الحارة لصناعة السيارات ، وكذلك لا يكون الإسم مشابهاً إذا تضمن كلمة وصفية شائعة إستخدمتها إحدى الشركات ، وقد طبقت المحاكم الإنجليزية هذا المبدا فقد جاء في قضية  Aerators LTD .V. Tollit(1) والتى كان المدعي فيها يزاول عمله التجاري في بيع أجهزة إشباع السوائل بالأوكسجين تحت إسم Aerators LTD. ثم أنشا المدعي عليه شركة بإسم Automatic Aerators للإستثمار في مجال الأجهزة المشبعة بالأوكسجين ، فقررت المحكمة  أن كلمة Aerators كلمة شائعة الإستعمال في اللغة الإنجليزية وليس للمدعي حق في إحتكارها  وذلك علي الرغم من أن المدعي والمدعي عليه يعملان في نفس المجال .
       
ثالثاُ : ألا يشتمل الاسم علي كلمات تعبر صراحة أو ضمناً عن تصريح من حكومة السودان أو عن موافقتها أو رعايتها أو يكون الاسم مشتملا علي ألفاظ يري المسجل أنها توحي أو يقصد بها الإيحاء بموجود صلة بالدولة أو أجهزتها  ، ويمكن تجاوز هذا الشرط إذا أصدر مجلس الوزراء قراراً يوافق فيه علي إستعمال تلك الألفاظ كجزء من إسم الشركة .
رابعاً : ألا يشتمل الاسم علي لفظ غرفة تجارية أو أى اسم من أسماء إتحاد أصحاب العمل
خامسا : لا يجوز ترجمة الاسم ، وإذا كان الاسم باللغة الإنجليزية أو العربية أو غيره فيجب نقله من هذه اللغة إلى اللغة الأخرى مع الإحتفاظ بذات النطق .
         وتجدر الإشارة إلي أنه وفقاً لنص المادة 26 من قانون الشركات لسنة 2015  يجوز للشركة تغيير اسمها إذا توفر شرطين  :-
الشرط الأول :- أن يصدر تغيير الاسم بقرار خاص والقرار الخاص Special Resolution   ،  ووفقاً لنص المادة 67 من القانون المذكور سابقا  يعتبر القرار قرارا خاصا إذا أقرته أعلبية لا تقل عن ثلاثة أرباع الأعضاء الذين لهم حق التصويت سواء الحاضرين بأشخاصهم أو بوكلاء عنهم في إجتماع فوق العادة تضمن الإعلان عنه العزم على تقديم إقتراح لإجازة القرار الخاص .
الشرط الثاني :-  موافقة المسجل ، وبعد تغيير الإسم علي المسجل ان يقوم بإدراج الإسم الجديد في سجل الشركات بدلاً من الإسم القديم وأن يصدر شهادة بتسجيل اسم الشركة معدلا، ويعتبر تغيير الاسم قد تم بصدور هذه الشهادة .
      ووفقا لما جاء بالمادة 26/5 من ذات القانون المذكور سابقا  لا يؤثر تغيير الاسم علي حقوق الشركة أو إلتزاماتها وكل الإجراءات التي بدات ضد الشركة باسمها القديم يجوز الإستمرار فيها باسم الشركة الجديد ،.
         وتغيير اسم الشركة لايعنى خلق شخصية إعتبارية جديدة لا علاقة لها بالشركة التى كانت تحمل الاسم القديم ، بل إن كل إلتزامات الشركة السابقة لا يؤثر عليها سلبا أو إيجابا تغيير اسم الشركة ، وقد جاء فى سابقة شركة بن محفوظ وشركاؤه / ضد/ المسجل العام للأراضى والصادرة من المحكمة العليا والمنشورة فى مجلة الأحكام القضائية لسنة 1998م على صفحة 197  مايلى :ـ 1/ 00000000000000000000000000
2/ تغيير اسم الشركة لا يعنى خلق شخصية إعتبارية جديدة للشركة المعنية والتصرفات المنسوبة للمساهمين لا تؤثرفى ذمة الشركة المالية سلبا أو إيجابا ، ويحق للشركة باسمها الجديد أن تنتقل اليها ملكية الأصول والمنقولات الخاصة بها فى اسمها القديم .
         ويجب وفقاً لنص المادة 27 من قانون الشركات لسنة 2015 علي كل شركة أن تخط أو تلصق في مكان ظاهر خارج كل مكتب أو مكان تزاول وتمارس فيه أعمالها لافتة تحمل رقم التسجيل وإسمها المسجل  بحروف  تسهل قراءته باللغتين العربية والإنجليزية  ويجب علي الشركة أن تحافظ علي بقاء إسمها مخطوطاً أو ملصقاً .
         ويجب كذلك علي الشركة أن تنقش اسمها علي خاتم الشركة ويجب أن يكون هذا النقش بصورة واضحة تسهل قراءته ، وكذلك يجب علي الشركة أن تكتب وتضع إسمها بحروف واضحة مقرؤة علي جميع الفواتير والمطبوعات وأوراق مكاتباتها وإخطاراتها وإعلاناتها مع إظهار قيمة رأس مالها المدفوع .
          وإذا اغفلت الشركة القيام بما تقدم ذكره فأنه وفقا لنص المادة 27/2  من قانون الشركات لسنة 2015  فأنها تعد مرتكبة مخالفة وتكون عرضة لتطبيق الجزاءات المنصوص عليها فى المادة 257 والتى يوقعها المسجل وفقا للائحة المخالفات والجزاءات المالية الصادرة بموجب أحكام هذه القانون ، وفى حالو عدم إلتزام الشركة بدفع الغرامة وفق الجزاء الموقع عليها يجوز للمسجل تنفيذه بواسطة المحكمة .
           ووفقا للمادة 27/3 من ذات القانون المذكور سابقا إذا إستعمل احد موظفى الشركة أو أى شخص نيابة عنها أو أذن بإستعمال خاتم الشركة بدون أن يكون اسمها منحوتا عليه أو أصدر إذن بإصدار فاتورة أو ورقة من أوراق المكاتبات أو إعلان أو أية نشرة رسمية أخرى فإنه يعد مرتكبا مخالفة ويكون عرضة للجزاءات المنصوص عليها فى المادة 257 من هذا القانون . 
الآثارالمترتية علي تسجيل إسم الشركة[1]
يترتب علي تسجيل إسم الشركة الآثار القانونية التالية :
1.  أن يصبح الإسم ملكاً للشركة ولا يجوز لشركة أخري أن تتسمي به ويصبح جزءاً من وجودها القانوني ويصبح محمياً بالقانون ضد أي تعدي عليه .
2.   يجوز للشركة إعلان اسمها بكل وسائل الإعلان الممكنة وذلك من أجل التعريف بها .





(1) أسس قانون الشركات –د. أبوذر الغفاري يس- ص 55.
[1] - (1) إجراءات تأسيس الشركات /بشير خليفة قسم السيد –ص 122/123.


الأربعاء، 29 يونيو 2016

 دليل الإجراءات:


إجراءات تسجيل الشركات وأسماء الاعمال والشركات والتوكيلات التجارية

· تعتبرإدارة التسجيلات التجارية واحدة من الإدارات المتخصصة التابعة لوزارة العدل حيث تختص بتسجيل ومتابعة
 الشركات وفقا لقانون تسجيل أسماء الاعمال لسنة 1931م ، وكذلك تسجيل الشركات لسنة 1926م ، وكذلك تسجيل التوكيلات التجارية وفقا لقانون تسجيل الوكلاء التجاريين لسنة 1971م .
·  تنقسم ادارة التسجيلات التجارية الى عدة اقسام وشعب فيما يلى الكيانات القانونية اعلاة وهى:
1/ قسم الشركات. ويتكون من شعبتين:
أ/ الدراسة والتسجيل
ب/ المتابعة
2/ قسم أسماء الاعمال والشركات.
3/ قسم التوكيلات التجارية.
أولاً: قسم الشركات
1/ شعبة الدراسة والتسجيل
·  وتختص بقبول طلبات تسجيل شركات الجديدة وفقاً للضوابط القانونية الشكلية اوالموجهات العامة وفقاً للموضوع ، أو وفقاً للنظام الداخلي للقسم .
·   وتختص بمتابعة الشركات بعد تسجيلها ، من حيث توافر الايداعات وفقاً للقانون ، وكذلك فحص وتفتيش الشركات المخالفة للقانون ، واحالة تلك المخالفات الى النيابة التجارية .

ضوابط تسجيل الشركات
الضوابط وفقاً للقانون:
يجب ان يتضمن عقد تأسيس الشركة المراد تسجيلها البيانات الاتية:
1/ أسم الشركة
2/ المكان الذى يوجد فيه مكتب الشركة المسجلة
3/ اغراض الشركة
4/ النص على ان مسئولية الأعضاء محدودة
5/ مقدار رأس المال
6/ جدول المؤسسين بذلك العقد موقعا عليه، وموثقاً

الضوابط وفقاً للموجهات  والسياسة العامة
1)    يحظر على غير السودانى العمل فى مجال التجارة العمومية والاستيراد والتصدير لأغراض تجارية ألا بعد موافقة وزارة التجارة الخارجية .
2)    العمل فى التنقيب والتعدين (الحصول على موافقة وزارة الطاقة) .
3)    العمل فى مجال انشطة الطيران ( الحصول على موافقة الطيران المدنى) .
4)    العمل فى بيوت الخبرة وتقديم الاستشارات واعداد دراسات الجدوى (مجلس تنظيم بيوت الخبرة ) .
5)    العمل فى مجال تخطيط المدن والمسح الجوى (الحصول على موافقة وزارة الدفاع ) .
6)    العمل فى مجال الصرافة والبنوك (الحصول على موافقة بنك السودان )
7)    العمل فى مجال تداول وبيع الأسهم والخدمات المالية ( الحصول على موافقة سوق الأوراق المالية ) .
8)    الشركة التى بها مساهم أجنبى أو فرع لشركة أجنبية وترغب فى العمل فى مجال الموصفات والمقاييس ( الحصول على موافقة الهيئة السودانية للموصفات والمقاييس ) .
9)    العمل فى مجال تحصيل الإيرادات للجهات الحكومية ( الحصول على موافقة وزارة المالية ) .
10)           يحظر على غير السودانى العمل فى مجال الصحافة والأعلام وجميع اعمال النشر.
11)     يحظر على غير السودانى العمل فى مجال الشحن والتفريغ والتخليص .
12)           يحظر على الشركات العمل فى إنشاء محطات الخدمة البترولية . 

إجراءات تسجيل فرع الشركة الأجنبية
1)    إحضار عقد تأسيس وصورة من شهادة التسجيل او سند الانشاء حسبما تكون التسمية موثقة لدى سفارة السودان بالبلد المسجل فيها الشركة .
2)    إحضار قائمة باعضاء مجلس الشركة وبالورق المروس وموثقة لدى سفارة السودان فى ذلك البلد .
3)    إحضار تفويض موثق من سفارتنا لشخص مقيم بالسودان لإستلام الإعلانات القضائية والقيام باعمال الفرع بالسودان .
4)    يجب ان تقدم فى كل الاحوال نسخة مترجمة الى اللغة العربية ومعتمدة (اذا كان الاصل غير عربى ) .

قيود أخرى يجب مراعتها عند التسجيل
1)    الشركات التى تساهم فيها جهات حكومية ، ولائية ، اتحادية ( الحصول على موافقة وزارة المالية ) .
2)    فى حالة شركات المساهمة العامة يجب الآ يقل عدد المؤسسين عن سبعة واعتماد لائحة التأسيس بواسطة سوق للأوراق المالية وختمها بخاتم السوق .
3)    يجب التأكد من تمتع أى مؤسس فى شركة بالشخصية الاعتبارية اذا كان المؤسس شخصاً اعتبارياً ، علماً بأن الشخصية الاعتبارية تنشأ بموجب قانون .
4)    فى حالة وجود أى مؤسس قاصر فى اى شركة يجب أن يتقدم ولى الامر باقرار مشفوع باليمين يلتزم فية بتصرفاتة فى الشركة .

إجراءات خاصة بالنظام الداخلى للقسم
المرحلة الاولى:
 1/ تقديم طلب معنون للمسجل التجارى بغرض بالاسم المقترح للشركة + ثلاثة أسماء بديلة على الاقل مترجمة باللغة الانجليزية
ا/يتم تسجيل الشركة برقم مبدئى
ب/ يملْ فورم خاص ببحث الاسماء ثم يحول الى قسم البحث
ج/ يحول الفورم بعد البحث الى المستشارالمختص بقبول الاسم أو رفضه
د/ يحول الملف الى المستشار بقسم الدراسة
5/ بعد قبول الاسم واكتمال الدراسة يمنح مقدم الطلب موافقة مبدئية (فورم معد لذلك ) وتسلم خلال يوم واحد
المرحلة الثانية:
1.  يتم احضار كتيبات مطبوعة بعد التعديل المشار اليه فى الموافقة المبدئية
2.  ملء اورنيك ش2 من مقدم الشركة والخاص بالاقرار على ان يوثق من محامى اخر غير مقدم الطلب
3.  ملء اورنيك ش2 الخاص براس المال
4.  ملء الاورنيك القضائى الخاص بالغازيتة ويختم الكل فى الضرائب والزكاة وتوضع كل المستندات المقدمة فى الملف المبدئى وتعرض على المستشار الذى قام بالدراسة لمراجعتها والتأكد من مدى مطابقتها لما قدم اولاً والالتزام بالشروط التى ذكرت فى الموافقة المبدئية .
يوجه المستشار بعد التأكد مما سبق بتحصيل الرسوم النهائية بعد دفع الرسوم
 تسجل الشركة فى السجل برقم نهائى يكون مصاحب للشركة بصفة دائمة .
تطبع الشهادة باللغة العربية والانجليزية وتحول مرة اخرى الى المستشار المتابع لمراجعتها ثم الى قسم الحوسبة ثم تحول الى المسجل التجارى للتوقيع وبذلك تكون للشركة الشخصية الاعتبارية التى تباشر بها عملها .

ثانيا – اجراءات تسجيل اسم العمل والشركة
أ/ اجراءات تسجيل اسم العمل:
1.    موافقة الجهة المختصة.
2.    خلو طرف من الضرائب والزكاة.
3.    ملء اورنيك تسجيل اسم العمل وتوثيقه.
ب/ اجراءات تسجيل الشركة:
1.    احضار موافقة الجهة المختصة باسماء الشركاء.
2.    خلو طرف من الضرائب.
3.    احضار عقد شراكة موثق.
4.    ملء اورنيك تسجيل اسم عمل + تسجيل شراكة مع ختم اورنيك شراكة بختم الدمغة.

اجراءات تغيير اسم عمل "تحويل ملكية":
1.    احضار موافقة الجهة المختصة.
2.    احضار عقد بيع أو تنازل موثق.
3.    احضار خلو طرف من الضرائب والزكاة باسم المتنازل اليه.
4.    احضار شهادة اسم العمل الاصلية.
5.    ملء اورنيك تغيير اسم عمل وتوثيقه لدى محامي.
د/ اجراءات تغيير اسم عمل "تغيير غرض":
1.    موافقة الجهة المختصة.
2.    شهادة اسم العمل الاصلية.
3.    ملء اورنيك تغيير اسم عمل وتوثيقه.
ه/ اجراءات ادخال شريك أو شركاء أو اخراج شريك:
1.    احضار موافقة الجهة المختصة "بالشريك أو الشركاء".
2.    خلو طرف من الضرائب والزكاة باسم الشريك الجديد أو الشركاء.
3.    عقد شراكة موثق أو تنازل عن شراكة.
4.    احضار شهادة اسم العمل الاصلية.
5.    ملء اورنيك تغيير اسم عمل أو اورنيك تسجيل شراكة مع ختم اورنيك الشركة بختم الدمغة + ملء اورنيك تغيير في تاليف شراكة (حسب الحال).
و/ اجراءات ايقاف اسم عمل:
1.    ملء اورنيك ايقاف اسم عمل.
2.    احضار موافقة الجهة المختصة.
3.    احضار شهادة العمل الاصلية وبالعدم فقدان من الشرطة.
م/ اجراءات ايقاف اسم عمل وفسخ شراكة:
1.    احضار موافقة الجهة المختصة.
2.    احضار شهادتي اسم العمل والشركة الاصلية وبالعدم فقدان من الشرطة.
3.    ملء اورنيك ايقاف اسم عمل + اورنيك فسخ شركة.

ثالثا – إجراءات تسجيل التوكيل التجاري
تعريف الوكيل التجاري:
1.    تشمل اى شخص فى السودان دخل فى علاقة وكالة مع اى شخص خارج السودان نظير عمولة او منفعة بغرض استيراد اوتصدير اى بضائع اوسلع او اى اشياء اخرى الى السودان او توزيع او بيع تلك البضائع او السلع او الاشياء فى السودان.
2.    او له حق او امتياز مطلق او منفرد من شخص خارج السودان فى استيراد او بيع او تصدير اى بضائع او سلع او اى اشياء اخرى.
اجراءات تسجيل التوكيل التجاري:
1.    اذا كان الوكيل شركة:
المستندات المطلوبة:
1)    ملئ استمارة (1) + اقرار المقاطعة.
2)    ان يرفق عقد ولائحة تاسيس الشركة.
وان يكون العمل فى مجال التوكيلات التجارية من ضمن اغراض الشركة وان يكون عقد ولائحة التاسيس موثقا فى قسم الشركات وملف الشركة مكتملا من حيث الايداعات وان يرفق الوكيل صورة من شهادة تاسيس الشركة + خلو طرف ضريبي + زكاة ساريين المفعول + ارفاق عقد او خطاب التفويض.  وان يكون عقد الوكالة موثقا فى سفارة السودان فى بلد المصدر ومختوم + اقرار مشفوع باليمين يوضح علاقته مع الموكل.
2.    اذا كان الوكيل التجاري اسم عمل:
المستندات المطلوبة:
1)    صورة من شهادة اسم العمل.
2)    رخصة تجارية سارية المفعول (استيراد وتصدير) التى حصل عليه بمقتضى قانون رخص التجار وضريبة ارباح الاعمال لسنة 1930م.
3)    خلو طرف ضريبي + زكاة.
3.    اذا كان الوكيل فرد:
المستندات المطلوبة:
1)    اثبات الشخصية.
2)    رخصة تجارية سارية المفعول (استيراد وتصدير).
3)    عقد الوكالة.
4)    خلو طرف ضريبي + زكاة.
تجديد التوكيل التجاري:
يجدد ترخيص الوكيل التجاري سنويا على ان تقدم طلبات التجديد فى موعد اقصاه اخر فبرابر من كل عام فى الاستمارة الخاصة بذلك على ان ترفق معها المستندات الاتية:
1)    رخصة تجارية سارية ما عدا الشركات المحدودة.
2)    قائمة بعقود الوكالة او التفويض السارية المفعول مع بيان العقود المنتهية.
3)    ارفاق كشف بالعمولات عن طريق المصارف التى يتعامل معها الواردة من الخارج او اقرار بعدم العمولة فى حالة عدم العمولة.
4)    يجوز للسلطة المرخصة ان تجدد اى ترخيص بعد انقضاء الموعد المنصوص عليه اذا ثبت لها عدم تقديم الطلب يرجع لاسباب قاهرة.
5)    يجوز للسلطة المرخصة ان تجدد اى توكيل يتقدم صاحبه خلال شهر من انقضاء الموعد المحدد على ان يدفع رسوم التجديد مضاعفة.
التسجيل اللاحق او الاضافي:
هو كل تسجيل يتم بعد تسجيل العقد الاول وبعد منح الوكيل التجاري الترخيص لمزاولة عمل الوكيل التجاري فى السودان ( استمارة وكيل تجاري رقم 2 ) لشركات مختلفة ولسلع مختلفة وعقودات جديدة.
المستندات المطلوبة:
1)    ملئ استمارة (1).
2)    ملئ اقرار عدم المقاطعة.
3)    ارفاق عقد الوكالة او التفويض.
إيداع المستند:
يتم ايداع المستند فى حالة تجديد مدة الاتفاقية او فى حالة تغيير فى اسم الشركة الوكيلة او الموكلة او فى حالة اضافة سلعة جديدة وذلك وفقا لنص المادة 22 من قانون ترخيص الوكلاء التجاريين لعام 1972م.

الخطوات العملية المتبعة عتد تقديم الطلب:
مراجعة المستندات والدمغات التى لها علاقة بالطلب – القيام ببحث اسم الشركة الموكلة المراد تسجيلها والتاكد من عدم تسجيلها لوكيل سابق واذا وجد لها وكيل العمل على اخطاره مع ارسال صورة من العقد المرسل للوكيل الحالي مع اعطائه مهلة للرد – بعد ذلك القيام بملئ اورنيك البحث الذى يتضمن بعد مراجعة المستندات – اسم الوكيل التجاري – اسم المؤكل – البلد – نوع السلعة او الخدمة او المنفعة – توضيح العمولة او الخصم ان وجد او المقابل.


الثلاثاء، 14 يونيو 2016

 التصفية الإختيارية للشركة وفقا لقانون الشركات الجديد لسنة 2015
       سوف نورد فى هذا المبحث الحالات التى يجوز فيها تصفية الشركة تصفية اختيارية ثم نستعرض بعد ذلك الاثار المترتبة على التصفية الاختيارية وذلك فى المطالب التالية :
المطلب الاول : حالات تصفية الشركة تصفية إختيارية:-  
 وفقا لنص المادة 202 من قانون الشركات لسنة 2015م  يجوز تصفية الشركة تصفية إختيارية فى الحالات التالية :-
أ/ إذا وقع الحدث الذى تنص لائحة التأسيس على حلها عند حدوثه وأصدرت الشركة فى إجتماع عام قرارا يقضى بتصفيتها تصفية إختيارية .
ب/ إذا قررت الشركة فى إجتماع عام وبقتضى قرار خاص أن تصفى تصفية إختيارية .
    هذه المادة تقابل المادة 194 قانون الشركات الملغى لسنة 1925 حيث أبانت أنه
يجوز تصفية الشركة تصفية إختيارية في أي من الأحوال التالية :-
1/ انتهاءالمدة المحددة للشركة في نظامها أو وقوع الحادث الذي ينص نظام الشركة علي حلها إذا وقع .
2/ بموجب قرار خاص من الشركة  .
3/ بموجب قرارغير عادي يصدر من الشركة ينص علي أنها لا تستطيع الإستمرار في مباشرة أعمالها بسبب إلتزاماتهاوأنه من المستحسن تصفيتها .
      والتصفية الإختيارية حق طبيعي للشركة متي توفرت شروطها أو أحد الأسباب المذكورة سابقاً فهي حق  ثابت متاح للمساهمين مهما كان مركز الدائن وما يتمتع به من إمتياز فأن ذلك لا يعد مانعاً من التصفية الإختيارية ويمكن لهذا الدائن حفظ حقه بإجراءات أخري من خلال المطالبة بإبطال قرار التصفية وقد جاءت هذه القاعدة في الحكم الصادر من المحكمة العليا في قضية المصرف المتحد  للسعودية ولبنان وآخر ضد ورش ومخازن حسونة(من* السابقة)  ويجوز للدائنين أو الملزمين بالدفع أن يتقدموا بطلب إلي المحكمة يثبتون فيه أن التصفية الإختيارية تضر بمصالحهم ويطلبون من المحكمة جعل التصفية عن طريق المحكمة(2) .
     وتعتبر التصفية الإخيتارية للشركة قد بدأت من وقت صدور القرار الذي بموجبه تم إجازة هذه التصفية  وفقا لما جاء بالمادة 204  ، وفي هذه الحالة علي الشركة إيقاف جميع أنشطتها إبتداء من ذلك الوقت إلا إذا كان لازما لفائدة التصفية وتظل الشركة محتفظة بشخصيتها المعنوية و الإعتبارية الى ان تحل حتى ولو تضمن نظامها ما يخالف ذلك حسبما جاء فى المادة 205 من القانون  .
المطلب الثانى :  آثار التصفية الإختيارية :-                                                         تنص المادة 207 من قانون الشركات لسنة 2015 م على أنه يترتب على تصفية الشركة تصفية إختيارية أن تستعمل أصول الشركة ، فى الوفاء بإلتزاماتها وفقا لأحكام المادة 239 ، ويوزع الفائض بين الأعضاء بسنة مساهماتهم فى الشركة .
      تقابل هذه المادة  المادة 195 من قانون الشركات لسنة 1925 والتى ابانت أن آثار التصفية الإختيارية تتمثل فى الآتى :-
1/ إستعمال أصول الشركة في الوفاء بإلتزاماتها وفقاً للقانون .
2/ تعيين مصفى أو أكثر لتصفية أعمال الشركة وتوزيع أصولها في إجتماع عام ويحدد الأجر الذي يدفع للمصفي أو المصفين .
3/ إنتهاء جميع سلطات أعضاء مجلس الإدارة بمجرد تعيين المصفي وذلك بالقدر الذي تاذن به الشركة في إجتماع عام بإستمراره أو أن ياذن المصفي بذلك .
4/ يجوز للمصفي أن يباشر بدون إذن من المحكمة جميع السلطات التي يخولها القانون للمصفي الرسمي عن طريق المحكمة .
5/ يجوز للمصفي مباشرة السلطات المخولة للمحكمة في إعداد قائمة الملزمين بالدفع وعمل المطالبات و دفع ديون الشركة وتسوية حقوق الملزمين بالدفع فيما بينهم .
6/ تعتبر قائمة الملزمين بالدفع التي يعدها المصفي بينة إبتدائية علي مسؤلية الاشخاص الواردة أسمائهم في القائمة بأنهم ملزمين بالدفع .
7/إذا لم يوجد مصفي  لأي سبب من الأسباب جاز للمحكمة تعيين مصفي للشركة بناء علي طلب أحد الملزمين بالدفع .
8/ يجوز للمحكمة لسبب يقدم لها عزل المصفي وتعيين مصفي آخر .
    وفقا لهذه المادة ( 207 ) فإن آثار التصفية الإختيارية للشركة تتمثل فى الآتى :-
1/ إستعمال اصول الشركة فى الوفاء بإلتزاماتها وفقا لماجاء فى المادة 239 والتى نصت على أن ديون الشركة تدفع وفقا للترتيب الآتى :-
أ/ المصروفات القضائية وأجر المصفى وجميع الأموال التى صرفت على الوجه المعقول فى نفقات وتكاليف ومصروفات التصفية .
ب/ المستحقات الحكومية غير التجارية على أن لا تتجاوز 25% من المتبقى من المبلغ بعد إستيفاء المصروفات المنصوص عليها فى الفقرة ( أ ) .
ج/ جميع الديون المضمونة برهون تأمينية .
د/ جميع الديون المضمونة برهون حيازية أو رهون عائمة مسجلة .
ه/ مستحقات العاملين المقررة بموجب أحكام قوانين العمل على أن لا تتجاوز مبلغ  50 الف جنيه .
و/ جميع المبالغ المستحقة للمؤجر نظير أجرة المنازل والأراضى المؤجرة للشركة عن مدة لا تتجاوز الستة أشهر السابقة على تاريخ قرار التصفية بالنسبة للمنازل والأراضى التى تشغلها الشركة فى التاريخ المزكور .
ز/ جميع المبالغ التى لا تتجاوز فى أية حالة منفردة مبلغ 50 الف جنيه والمستحقة على الشركة نظير تعويض بموجب أحكام أى من قوانين تعويض العمال يكون معمولا به وتكون المسئولية بمقتضاه قد نشأت قبل تاريخ قرار التصفية .
ح/  الديون الممتازة بموجب أحكام القوانين الأخرى .
ط/ الديون العادية .
ى/ حقوق أعضاء مجلس الإدارة .
ثانيا :- توزيع الفائض من الأموال بعد إستيفاء ما جاء فى الفقرة ( أولا ) بين أعضاء الشركة بنسبة مساهمتهم فيها .
 شروط التصفية الإختيارية :-  وفقا لنص المادة 203 من قانون الشركات لسنة 2015 م يشترط على أى شركة قبل الدخول فى تصفية إختيارية التقيد بالآتى :-
أ/ أن يقوم أغلبية أعضاء المجلس إذا كان بالمجلس " أكثر من عضوين " قبل شهر من تاريخ صدور قرار التصفية بالتوقيع على إقرار موثق يوضح أنهم قاموا بحصر أصول  وإلتزامات الشركة وتبين لهم أن الشركة فى حال  تصفيتها تصفية إختيارية ستكون قادرة على سداد جميع إلتزاماتها المالية خلال مدة لا تتجاوز السنة من بداية التصفية ، وحتى يكون هذا الإقرار نافذا ومستوفيا لأغراض التصفية يجب أن يرفق معه بيان بكامل أصول وإلتزامات الشركة معتمدا بواسطة مراجع قانونى ، ويجب كذلك إرفاق قرار التصفية والإقرار المزكور والبيان المزكور سابقا لدى المسجل التجارى خلال خمسة عشر يوما التالية لصدور قرار التصفية مع ذكر إسم المصفى .
تعيين مصفى بواسطة المسجل :- أعطت المادة 242 من القانو المسجل سلطة تعيين مصفى فى التصفية الإختيارية وذلك بالشروط التالية  :-
1/ إذا كا ن لديه ما يحمله على الإعتقاد أن  الشركة وهى فى حالة تصفية إختيارية وليس لها مصفى .، أو
2/ أعمالها قد تمت تصفيتها ولكن التقارير الواجب إعدادها بوساطة المصفى لم يتم إعدادها وأنقضت فترة ثلاثة أشهر على ذلك ، وفى هذه الحالة على المسجل أن يرسل إعلانا بطريق البريد المسجل أى أى وسيلة أخرى إلى الشركة والمصفى يستعلم عن حقيقة الأمر ، فإذا لم يتلق الرد خلال شهر من إرسال الخطاب عليه أن يرسل خطابا آخر إلى الشركة والمصفى إن وجد وأن ينشر بالإضافة لذلك إعلانا فى صفحة إقتصادية فى صحيفة يومية واسعة الإنتشار لمدة ثلاثة أيام متتالية يبين فيه نيته فى تعيين مصف إذا لم يتلق ردا خلال ثلاثة أشهر .
 يجوز للمسجل بعد إنقضاء الميعاد المذكور سابقا أن يعين مصفيا للشركة أو يقوم بحزفهاوفقا لاحكام المادة 255 ، وعتبر المصفى الذى تم تعيينه بواسطة المسجل كما لو تم تعيينه بواسطة الشركة ، ويجوز لكل صاحب مصلحة ( مثل الدائن أو الملزم بالدفع ) تقديم طلب للمحكمة لعزله وفقا لأحكام القانون .























(2) قوانين العمل المصرفي التجاري في السودان –د. الواثق عطا المنان محمد أحمد –ص 298

الأربعاء، 18 مايو 2016


الضوابط العامة للأعمال التجارية في الفقه الإسلامى :
اشترط الفقه الإسلامي لسلامة العمل التجاري توافر ضوابط عامة يجب توافرها في كل عمل تجاري وهي توافر الرضا الخالي من العيوب بين أطرافه ثم وقوعه من ذي أهلية معتبرة شرعاً ثم اشترط الفقه الإسلامي شروط محددة في محل التعاقد على القيام بالعمل التجاري مثل أن يكون موجوداً أو ممكن الوجود ومعيناً أو ممكن التعيين وأن يكون جائز شرعاًِ، كما يجب أن يخلو العمل التجاري من الغرر ومن الربا، كما نهى الفقه الإسلامي عن المنافسة غير المشروعة والتي تتمثل في نهيه عن البيع على البيع والشراء على الشراء وكذلك يجب ألا يقع اعمل التجاري في المساجد أو في أوقات العبادات، وقد سبق وأن تناولنا بالدراسة في مكان آخر من البحث كل من الرضا والأهلية والمحل وضوابطه ومنعاً للتكرار يمكن الرجوع إلى المواضيع المذكورة في محلها من هذا البحث وسوف نقوم في هذا الفصل بدراسة كل من الغرر والربا ومنع البيع على البيع ومنع التعامل التجاري في المساجد وفي أوقات العبادات وكل ذلك في المباحث التالية:


المبحث الأول: أن يخلو العمل التجاري من الغرر:
إن النهي عن الغرر أصل عظيم من أصول كتاب البيوع([1]) ولكن نجد أن القاعدة في القفه الإسلامي أن الغرر يؤثر في سائر عقود المعاوضات المالية قياساً على عقد البيع([2]) وذلك لأن الأصل في الفقه الإسلامي حرية التعاقد مالم يرد نص يحد من هذه الحرية بالإضافة إلى أن علة منع الغرر الكثير هي أنه فطنة أكل المال بالباطل والظلم والعداوة والبغضاء وهذه العلة تتحقق في كل عقود المعاوضات المالية مثل الإجارة والشركة لهذا كانت مثل عقد البيع في تأثير الغرر عليها([3]). وسوف نتناول بالبحث في هذا المبحث تعريف الغرر عند الفقهاء والنصوص الواردة فيه من الكتاب السنة ثم تقسيمات الغرر ثم نقدم نماذج من بيوع الضرر وأخيراً نتناول بالدراسة الغرر الجائز والغرر المنهي عنه وكل هذه المواضيع في المطالب التالية:
المطلب الأولِ: تعريف الغدر:
عرف الفقهاء الغرر بتعريفات متعددة ومتقاربة وذلك على النحو التالي:
عرف الكاساني – من فقهاء الأحناف- الغرر مرة بأنه هو الخطر([4]).
وعرفه مرة أخرى بأنه هو الخطر الذي استوى فيه طرفي الوجود والعدم بمنزل الشك([5]).
قال الإمام مالك –رحمه الله تعالى- : ومن الغرر والمخاطرة أن يعمد الرجل قد خلت رايته أو ابق غلامه وثمن الشيء من ذلك خمسون ديناراً فيقول رجل: أنا آخذه منك بعشرين ديناراًِ، فإن وجده المبتاع ذهب من البائع ثلاثون ديناراًِ، وغن لم يجده ذهب البائع من المبتاع بعشرين ديناراًِ، وقال رحمه الله- وفي ذلك عيب آخر أن تلك الضالة إن وجدت لم يدر أزادت أم نقصت أم ما حدث من العيوب فهذا أعظم المخاطرة([6]).
ويفهم من كلام مالك السابق أن الغرر عنده هو ما جهل وجوده وصفته.
وعرف ابن تيمية الغرر بانه هو مجهول العاقبة، وبيعه من الميسر الذي هو القمار وذلك لأن العيد إذا أيق والفرس أو البعير إذا شرد فإن صاحبه إذا باعه فإنما بيعه مخاطرة فيشتريه المشتري بدون ثمنه بكثير فإن حصل له قال البائع:
قمرتني وأخذت الثمن مني بلا عوض فيغض إلى مفسدة الميسر التي هي إيقاع العداوة والبغضاء مع ما فيه من أكل المال بالباطل الذي هو نوع من الظلم ففي بيع الغرر ظلم، وعداوة، وبغضاء([7]).
وقول ابن تيمية يتفق مع قول الغمام مالك في المعنى والمضمون. وعرف الظاهرية الغرر بأنه هو: أن لا يدري البائع أي شيء هو الذي باع ولا يدري المشتري أي شيء اشترى([8]).
والظاهر من هذا التعريف أنه يقوم على أساس الجهل بالمبيع فهو الذي يبيعه البائع وهو الذي يشتريه المشتري.
ويرى الدكتور الصديق بن الأمير الضرير أن الغرر ما ان مستور العاقبة وذلك لأنه تعريف جامع للفروع الفقهية التي أدخلها الفقهاء تحت الغرر مع قلة كلماته([9]).
ونختار من التعريفات السابقة ما فهمناه من قول الإمام مالك بان الغرر هو: ما جهل وجوده وصفته وذلك لأنه تعريف شامل لكل تقسيمات الغرر –كما سيتضح فيما بعد.
المطلب الثاني: النصوص الواردة في الغرر:
أولاً: النصوص الواردة في القرآن الكريم في الغرر:
لم يرد في القرآن الكريم نص خاص في حكم الغرر وإنما ورد فيه نص عام يحكم الغرر المنهي عنه عند الفقهاء وهو حكم تحريم أكل المال بالباطل فقد قال تعالى: ِ(ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل)([10]) وقال تعالى: ِ(يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم)([11]) وقوله تعالى: (فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم ويصدهم عن سبيل الله كثيراً وأخذهم الربا وقد نهوا عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل واعتدنا للكافرين منهم عذاباً أليماً)([12]) وكذلك قول الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا عن كثيراً من الأحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل ويصدون عن سبيل الله)([13]) والمفسرون متفقون على الغرر المنهي من الباطل([14]).
ثانياً: من السنة:
وردت أحاديث عديدة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تنهي عن الغرر نذكر منها ما يلي:
1-      عن سعيد بن المسيب([15]) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: نهى عن بيع الغرر"([16]).
2-  عن أبو هريرة([17]) رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر"([18]).
المطلب الثالث: تقسيمات الغرر:
قسم الفقهاء الغرر إلى عدة تقسيمات نذكر منها التقسيمات التالية:
المطلب الثالث: تقسيم ابن رشد     :
ويرى ابن رشد      أن الغرر في البيوع يوجد من جهلة الجهل على الوجه التالي([19]):
1-      الجهل بتعين المعقود عليه.
2-      الجهل بتعيين العقد.
3-      الجهل بوصف الثمن والمثمون.
4-      الجهل بقدر الثمن والمثمون.
5-      الجهل بأجل الثمن والمثمون – عن كان هناك أجل
6-      الجهل بوجد المبيع وتعذر القدرة على تسليمه.
7-      الجهل بسلامة المبيع.
وقد ذكر ابن رشد ال     أن البيوع التي يوجد بها الغرر هي بيوع منطوق بها وبيوع مسكوت عنها فالبيوع المنطوق بها هي([20]):
1-      حبل الحيلة.
2-      بيع ما لم يخلق.
3-      بيع الثمار حتى تزهر.
4-      بيع الملامسة.
5-      بيع  
6-      بيع الحصاة.
7-      بيع المعادمة.
8-      بيعتين في بيعة.
9-      بيع وشرط.
10-بيع وسلف.
11-بيع السنبل حتى يبيض والعنب حتى يسود.
12-بيع الشروط والثنايا([21]).
أما بيوع الغرر المسكوت عنها فقد ذكر ابن رشد الحفيد منها البيوع التالية([22]):
بيع الغائب، بيع الأعيان إلى أجل، بيعا لدين بالدين، بيع ما يثمر بطناً واحدة يطيب بعضه وإن لم تطب جملته معهاً، بيع السمك في الغدير أو البركة، بيع الجذر واللوز والبقلا في قشره، بيع      ، بيع اللحم في جلده بيع لبن الغنم أياماً، بيع تراب المعدن والصواغين وبيع الجزاف.
تقسيم ابن جزيِ([23]):
قسم ابن جزي البيوع المنهي عنها للغرر إلى عشرة أنواع هي:
1-  تعذر التسليم للمبيع كبيع البعير الشارد وبيع الجنين في البطن دون أمه وكذلك استثناؤه في بطن أمه، وبيع ما لم يخلف كبيع حبل الحبلة وهو نتاج ما تنتج الناقة، وبيع المضامين وهي ما في ظهور الفحول.
2-      الجهل بجنس الثمن أو المثمون كأن يقول أحدهم بعتك ما في كمي.
3-      الجهل بصفة الثمن أو المثمون كقوله: بعتك ثوباً من منزل أو بيع الشيء من غير تقليب ولا وصف.
4-  الجهل بمقدار الثمن أو المثمون مثل قوله: بعته منك بسعر اليم أو بما يبيع الناس أو بما يقول فلان إلا بيع الجزاف.
5-  الجهل بالأجل كأن يقول بعتك إلى قدوم زيد أو على موت عمرو، ولكن يجوز أن يقول بعتك إلى وقت الحصاد أو إلى معظم الدراس، أو إلى شهر كذا ويحمل على وسطهِ.
6-  بيعتان في بيعة وهو أن يبيع مثموناً واحداً ما هو مثمونين مختلفين أو بيع أحد مثمونين بثمن واحد، فالأول: مثل أن يقول بعتك هذا الثوب بعشرة دنانير نقداً أو بعشرين ديناراً إلى أجل على أن البيع قد لزم في أحدهما. والثاني كأن يقول: بعتك أحد هذين الثوبين بكذا على أن البيع قد لزم في أحدهما.
7-      بيع ما لا ترجى سلامته كالمريض في السباق.
8-      بيع الحصى وهو أن يكون بيده حصى فإذا سقط وجب البيع.
9-      بيع المنابذة وهو أن ينبذ أحدهما ثوبه إلى الآخر وينبذ الآخر ثوبه إليه فيجب البيع بذلك.
10- بيع الملامسة وهو أن يلمس الثوب فيلزمه البيع بلمسه وإن لم يتبينه.
تقسيم الشافعية:
ذكر الإمام الشافعي في كتابه الأم أن من بيوع الغرر: بيع ما ليس عندك، وبيع الحمل في بطن أمهِ، وبيع العبد الآبق، وبيع الطير والحوت قبل أن يصادا وما أشبه ذلك. ثم ذكر بعد ذلك بيع حبل الحبلة وبيع الملامسة وبيع المنابذةِ([24]).
تقسيم ابن تيمية:
قسم ابن تيمية –من الحنابلة- الغرر إلى ثلاثة أنواع هي([25]):
1-      المعدوم كحبل الحبلة وبيع السنين.
2-      المعجوز عن تسليمه كالعبد الآبق.
3-      المجهول المطلق أو المعين المجهول بجنسه أو قدره كقوله بعتك عبداً أو بعتك ما في بيتي، أو بعتك عبدي.
تقسيم الإمام النووي([26]):
ذكر الإمام النووي في شرحه لصحيح الإمام مسلم أن النهي عن الغرر أصل عظيم من أصول كتاب البيوع وتدخل فيه مسائل كثيرة كبيع الآبق والمعدوم والمجهول وما لا يقدر على تسليمه وما لم يتم ملك البائع عليه وبيع السمك في الماء الكثير واللبن في الضرع وبيع الحمل في البطن وبيع بعض العبرة وبيع ثوب من أثواب وشاة من شياه ونظائر وكل هذا بيعه باطل لأنه غرر من غير حاجةِ([27]).
ومن خلال الاستعراض السابق لتقسيمات الغرر نجد أنها لا تختلف عن بعضها غير أن تقسيمات فقهاء المالكية –ابن رشد الحفيد وابن جزيء أشمل وأوسع فكل منهما أفرد له باباً واحداً جمع فيه شتاته وبين فيه قواعده ومعالجة المذهب المالكي لمسألة الغرر هي من أحسن المعالجات وقد قال ابن تيمية أن مذهب الإمام مالك هو أحسن المذاهب في هذا الأمر([28]). وهذا ما نأخذ به.
المطلب الرابع: نماذج لبيوع الغرر:
سوف نقوم باستعراض نماذج من بيوع الغرر الواردة في التقسيمات السابقة حيث نقم بتعريفها وعرض الأحاديث النبوية الواردة بها والتي يمكن من خلالها القياس عليها لكل تعامل تجاري مستحدث وكل ذلك كما يلي:
أولاً: بيع حبل الحبلة:
روى عن عبد الله بن عمر([29]) رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: ِ"نهى عن بيع حبل الحبلة، وكان بيعاً يبتاعه أهل الجاهلية كان الرجل يبتاع الجذور إلى أن تنتج الناقة ثم تنتج التي في بطنها"([30]) وفي رواية عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع حبل الحبلة"([31]).
ثانياً: بيع ما ليس عند البائع:
1-  عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع ولا بيع ما ليس عندك"([32]).
2-  عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ليس على رجل بيع فيما لا يملك"([33]).
3-  عن حكيم بن حزام قال سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: يا رسول الله: يأتيني الرجل فيسألني البيع ليس عندي أبيعه منه ثم ابتاعه له من السوق قال: لا تبع ما ليس عندك"([34]).
ثالثاً: بيعتين في بيعة:
عن أبو هريرة رضي الله عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيعتين في بيعة"([35]).
وقد روى أن الإمام الشافعي قال في تفسير الحديث السابق إن له تاوبلان أحدهما: أن يقول بعتك بالعين نسيئة لأنه إبهام وتعليق- والثانيِ: أن يقول بعتك عبدي على أن تبيعني فرسك، وعلة النهي في المثال الأول عدم استقرار الثمن ولزوم الربا عند منع يمنع بيع الشيء بأكثر من سعر يومه لأجل النساء، وعلة النهي في المثال الثاني تعليقه بشرط مستقبل يجوز وقوعه وعدم وقوعه فلم يستقر الملك([36]).
وقيل في معنى بيعتين في بيعة هو أن يبيع مثموناً واحداً بأحد مثمونين مختلفين أو بيع أحد مثمونين بثمن واحد فالأول أن يقول بعتك هذا الثوب بعشرة نقداً أو بعشرين إلى أجل على أن البيع قد لزم في أحدهما، والثاني أن يقول أجل فإن البيع قد لزم في أحدهما، والثاني أن يقول بعتك أحد هذين الثوبين بكذا على أن البيع قد لزم في أحدهماِ([37]).
رابعاً: بيع النخل قبل ان يبدو صلاحها:
وقد جاء هذا الأمر بهذا النص في صحيح البخاري و    عنه في سنن النسائي بيع الثمر قبل أن يبدو صلاحه:
1-  عن أنس بن مالك([38]) أن النبي صلى الله عليه وسلم: نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها، وعن النخل حتى يزهو، قيل: ما يزهو؟ قال يحمار أو يصفار.([39])
2-  وعنه أيضاً أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار حتى تزهى فقيل له: وما تزهى؟ قال حتى تحمر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أرأيت إذا منع الله الثمرة بم يأخذ أحدكم مال أخيه([40]).
3-  عن عبد الله بن عمر([41]) أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تتبايعوا الثمر حتى يبدو صلاحها ولا تبيعوا الثمر بالثمر([42])، وفي رواية عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تبيعوا الثمر حتى يبدو صلاحه نهى البائع والمشتري"([43]) وفي رواية "نهى عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه"([44]).
4-  وعن أبو هريرة([45]) رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ِ"لا تبيعوا الثمر حتى يبدو صلاحه ولا تبتاعوا الثمر بالثمر"([46]).
خامساً: بيع الحصاة:
عن أبو هريرة رضي الله عنه قال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الصحاة وعن بيع الغرر"([47]).
فسر بيع الحصاة بعدة تفسيرات منها انه هو أن يكون بيد الشخص حصى فإذا سقط وجب البيع([48]). وقيل هو أن يقول أرم بهذه الحصاة فعلى أي ثوب وقعت فهو لك بدرهم وقيل هو أن يبيعه من أرضه قدر ما انتهت إليه رمية الحصاة وقيل هو أن يقبض على كف من حصا ويقول لي بكل حصاة درهم وقيل هو أن يمسك أدهما حصاة بيده ويقول أي وقت سقطت الحصاة فقد وجب البيع وقيل هو أن يعترض القطيع من الغنم فيأخذ حصاة ويقول أي شاة أصابتها فهي لك بكذا([49]).
سادساً: بيع الملامسة والمنابذة:
1-  روي أن أبا سعيد قال: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع المنابذة وهي طرح الرجل ثوبه بالبيع إلى الرجل قبل أن يقلبه أو ينظر إليه، ونهى عن الملامسة، والملامسة لمس الثوب لا ينظر إليه([50]).
2-  عن أبو هريرة قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لمستين أن يحتبي الرجل في الثوب الواحد ثم يرفعه على منكبه، وعن بيعتين اللماس والنباذ"([51]).
3-      وعنه رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن الملامسة والمنابذة"([52]).
4-  وعنه رضي الله عنه أيضاً قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الملامسة والمنابذة، والملامسة أن يتبايع الرجلان بالثوبين تحت الليل يلمس كل رجل منهما ثوب صاحبه بيده، والمنابذة: أن ينبذ الرجل إلى الرجل الثوب وينبذ الآخر إليه الثوب فيتبايعا على ذلك"([53]).
5-  وعن أبو سعيد الخدري قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الملامسة والمنابذة في البيع"([54]) وفي رواية عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيعتين: عن الملامسة والمنابذة"([55]).
المطلب الخامس: ضابط الغرر المنهي عنه:
اتفق الفقهاء في الجملة على أن الغرر الكثير في المبيعات لا يجوز وأن الغرر القليل أو السير أو الحقير فإنه جائز([56]). ويرى ابن تيمية أن مفسدة الغرر أقل من مفسدة الربا فلذلك رخص فيما تدعو غليه الحاجة فإن تحريمه أشد ضرراً من ضرر كونه غرراً([57]) فالغرر إذا دعت إليه الحاجة وكان لا يمكن الاحتراز عنه إلا بمشقة وكان حقيراً جاز البيع([58]). ومما تقدم نجد أن الغرر الجائز هو الغرر الذي توفر فيه شرطين هما:
1-      أن يكون مسيراً.
2-      أن تدعو الحاجة إليه.
وعلى ما تقدم نجد ان الغرر المنهي عنه هو الغرر الكثير الذي لا تدعو الحاجة إليه.
ويرى الدكتور الصديق محمد الأمين الضرير أن الغرر المؤثر فهو الغرر الكثير في عقود المعاوضات المالية إذا كان في المعقود عليه أصالة، ولم تدعو للعقد حاجة([59]). فشروط الغرر المؤثر على هذا القول أربعة هي:
1-      أن يكون من عقود المعاوضات المالية.
2-      أن يكون كثيراً.
3-      أن يكون في المعقود عليه أصالة.
4-      ألا تدعون الحاجة إليهِ.
وفيما يلي سوف نتناول بالشرح شروط الغرر الجائز وذلك باعتبار أن الأصل في الغرر المنهي والتي سبق وذكرناها وذلك على النحو التالي:
الشرط الأول: أن يكون الغرر يسيراً:
ذكرنا سابقاً أن الفقهاء متفقون في الجملة أن الغرر الكثير هو المنهي عنه وأن الغرر السير هو الجائز وأجمعوا على أن من الغرر اليسير بيع الحبة المحشوة وإن لم ير حشوها وبيع العقار جملة وإن لم يعلم دواخل الحيطان والأساسات ومثل بيع الحيوان الحامل أو املرضع وإن لم يعلم مقدار الحمل أو اللبن وكذلك إجارة الدار والدابة والثوب ونحو ذلك شهراً مع أن الشهر قد يكون ثلاثين يوماً وقد يكون تسعة وعشرين يوماً وأجمعوا كذلك على جواز دخول الحمام بالأجرة مع اختلاف في استعمالهم للماء وفي قدر مكثهم وأجمعوا على جواز الشرب من السقاء بالعوض مع جهالة قدر المشروب واختلاف عادة الشاربينِ([60]).
ويجب ملاحظة أن الكثرة والقلة في الغرر مسألة نسبية التي تختلف الزمان والمكان فما يعد في زمن من الغرر الكثير قد لا يعد كذلك في زمن آخر وما يعد من الغرر الكثير في بلد معينة قد لا يعد كذلك في بلد آخر. فليس من اليسير وضع معيار ثابت للتمييز بين الغرر الكثير والغرر القليل ولعل هذا الأمر بعد من مميزات الفقه الإسلامي بان جعل ضابط الغرر ضابط مرن يفسر على حسب الظروف والأحوال واختلاف العصور والأخطار وهذا الأمر يجعل نظرية الغرر صالحة للتطبيق في كل زمان ومكان.
الشرط الثاني: أن تدعو إليه الحاجةِ:
إن العقد شرعت لحاجة الناس إليها ومن مبادئ الشريعة الإسلامية المجمع عليها مبدأ رفع الحرج([61]) قال تعالى: (وما جعل عليكم في الدين من حرج)([62]) والحاجة هي أن يصل المرء إلى حالة بحيث لو لم يتناول الممنوع يكون في جهد ومشقة ولكنه لا يهلك([63]).
يرى ابن تيمية أن مفسدة الغرر أقل من الربا فلذلك رخص فيه فيما تدعو إليه الحاجة منه فإن تحريمه أشد ضرراً من كونه غرراً([64]).
ويرى النووي أن الغرر إذا دعت إليه الحاجة ولا يمكن الاحتراز عنه إلا بمشقة وكان حقيراً جاز البيع([65]).
والحاجة قد تكون عامة وقد تكون خاصة، فالحاجة العامة هي ما يكون الاحتياج فيها شاملاً لجميع الناس، والحاجة الخاصة هي أن يكون الاحتياج فيها خاصاً بطائفة من الناس كأهل بلد أو حرفة، وقد تكون الحاجة فردية وهي التي تكون خاصة بفرد أو أفراد لا تجمعهم رابطة واحدة([66]).
والحاجة المعتبرة التي تجعل الضرر جائزاً وغير مؤثر أن تكون متعينة بمعنى أنه لا يوجد طريق إلى الوصول إلى الغرض إلا عن طريق العقد الذي به الضرر وعلى هذا لم يجز إجارة الغنم لشرب لبنها ولا يجوز كذلك بيع لبنها في ضرعها لأن الحاجة هنا غير متعينة إذ أنه يمكن شراء اللبن بعد الحلب([67]).
ويجب أن تقدر الحاجة يقدرها بمعنى أنه ما جاز للحاجة وتقتصر فيه على ما يزيل الحاجة فقط([68]).
المبحث الثاني: أن يخلو العمل التجاري من الربا:
يجب أن يخلو العمل التجاري من الربا حتى يكون مشروعاًِ، وقد عرف الفقهاء الربا بأنه هو: "عقد على عوض مخصوص غير معلوم التماثل في معيار الشرع حالة العقد، أو مع التأخير في البلدين أو أحدهما([69]). وعرفه آخرون بأنه هو: الزيادة في أشياء مخصوصة([70]) وعرفه فريق ثالث من الفقهاء بأنه هوِ: الزيادة على رأس المال قلت أو كثرت([71]). ويطلق الربا كذلك على كل بيع محرم([72]). ومن خلال التعريفات السابقة يمكننا القول أن الربا هو الزيادة التي يقابلها عوض، سوف نتناول بدراسة في هذا المبحث في عدة مطالب كل من أدلة تحريم الربا ثم أنواع الربا وكل ذلك على النحو التالي:
المطلب الأول: أدلة تحريم الربا:
لقد أجمعت الأمة على تحريم الربا([73]) وأدلة هذه الحرية ترجع إلى الكتاب والسنة وسوف يتبين فيما يلي جانباً فيها على النحو التالي:
أولاًِ: أدلة تحريم من الكتاب:
وردت آيات عديدة في القرآن الكريم تدل على تحريم الربا وتنذر المتعاملين به بالحرب من الله تعالى وبالعذاب الشديد يوم القيامة فقد قال الله تعالى: (الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله ومن عاد فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون يمحق الله الربا ويربي الصدقات والله لا يحب كل كفار أثيم)([74]).
وكذلك قوله تعالى: ِ(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقى من الربا إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلِمون ولا تُظلَمون)().
ثانياً: أدلة تحريم الربا من السنة
وردت أحاديث عديدة في السنة النبوية الشريفة تدل على تحريم الربا وتبشر المتعاملين به بأشد العذاب نذكر منها الأحاديث التالية:
1-  عن جابر بن عبد الله([75]) رضي الله عنهما قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه، وقال هم سواء"([76]).
2-  عن سمرة بن جندب([77]) رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "رأيت الليلة رجلين أتاني فأخرجاني إلى أرض مقدسة فانطلقنا حتى أتينا على نهر من دم فيه رجل قائم وعلى وسط النهر رجل بين يديه حجارة فأقبل الرجل الذي في النهر فإذا أراد الرجل أن يخرج رمى الرجل بحجر فيه فرده حيث كان فجعل كلما جاء ليخرج رمى في فيه بحجر فيرجع كما كان فقلت: ما هذا؟ فقال: الذي رأيته في النهر آكل الربا"([78]).
3-  عن عبد الله بن مسعود([79]) رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الربا ثلاثة وسبعون باباً أيسرها مثل أن ينكح الرجل أمه وأن أربى الربا عرض الرجل المسلم"([80]).
4-  عن عبادة بن الصامت([81]) رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر الشعير بالشعير والثمر بالثمر والملح بالملح مثلاً بمثل سواء بسواء بدءً بيد فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتهم إذا كان يداً بيد"([82]).
5-  عن أبو هريرة([83]) رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الذهب بالذهب وزناً بوزن مثلاً بمثل والفضة بالفضة وزناً بوزن مثلاً بمثل فمن زاد أو استزاد فهو ربا"([84]).
6-  عن أبو سعيد الخدري([85]) رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلاً بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلاً بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا منها غائباً بناجز"([86]).
والربا محرم في جميع الأديان السماوية فقد جاء في العهد القديم: ِ"إذا أقرضت مالاً لأحد من أبناء شعبي فلا تقف منه موقف الدائن ولا تطلب منه ربحاً لمسلك اليهود لا يرون مانعاً من التعامل بالربا مع غير اليهودي أما المسيحية فهي تحرم الربا تحريماً قاطعاً على الجميع لا فرق بين المسيحي وغير المسيحي([87]).
ويأتي تحريم الربا لما فيه من ضرر للمحتاجين وأكل لأموال الناس بالباطل بالإضافة إلى أن الذي يتعامل بالربا على جميع المال مما يؤدي إلى الكافة بالبخل والأثرة. كما أن التعامل بالربا يؤدي إلى الإخلال بأساس المجتمع وذلك لأن المجتمع الذي يتعامل أفراده بالربا لا يوجد بينهم تعاون وذلك لأن التعامل بالربا يؤدي إلى اتصاف الفرد بالأثرة والبخل كما ذكر فضلاً عن التعامل بالربا يؤدي إلى تقسيم المجتمع إلى طبقة غنية وطبقة فقيرة تتعارض مصالحهما الأمر الذي يؤدي إلى تفكيك المجتمع([88]).
المطلب الثاني: أنواع الرباِ:
قسم الفقهاء الربا إلى قسمينِ: ربا النسيئة أو النساء وربا الفضل وفيما يلي نوضح هذين القسمين:
القسم الأول: ربا النسيئة:
يطلق على هذا القسم من الربا عدداً من الأسماء فهي ربا النساء بمعنى التأخير، وربا الجاهلية لأنه كان سائداً ومنتشراً فيها، وكذلك يسمى بربا القرآن وذلك لذكره صراحةً فيه، ويعرف أيضاً بربا الدين لأنه سبب فيهِ([89]).
وقد كان هذا النوع من الربا متفشياً في الجاهلية وذلك بأن يكون على الرجل دين من المال، فإذا حل أجل سداده قال الدائن للمدين: أتقاضي أم تربي؟
فإذا لم يقم بالوفاء بالدين فإن الدائن يقوم بالزيادة في الأجل ويقوم المدين بالزيادة في المال وبهذا يتضاعف المال في حين أن أصله واحد([90]).
وقد عرف الفقهاء ربا النسيئة بأنه هو "فضل الحلول على الأجل وفضل العين على الدين في المكيلين أو الموزونين عند اتحاد الجنس"([91]). وهذا النوع من الربا محرم بإجماع الفقهاء([92]) وهو محرم لذاته لا لغيره فهو محرم تحريم المقاصر لا تحريم الوسائل المقصود بها سد الزرائع([93]).
القسم الثانيِ: ربا الفضلِ:
ربا الفضل يعني الزيادة على الشيء ويطلق عليه "ربا البيوع" و "ربا النقد" و "ربا الصرف" و "ربا السنة" يكون أن تحريمه ثبت بالسنة النبوية الشريفة دون غيرها من الأدلة الشرعية الأخرى([94]).
وربا الفضل عرف بأنه هو : "زيادة عين مال شرطت في عقد البيع على المعيار الشرعي وهو الكيل أو الوزن في الجنس([95]). وعرف كذلك بأنه هو: "أن يبيع أحد الجنسين بمثله بدون تأخير في القبض"([96]).
قال جمهور الفقهاء بأن ربا الفضل حرام([97]). وقد استند الجمهور في قولهم هذا على الحديث الذي رواه أبو سعيد الخدري([98]) رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلاً بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلاً بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا منها غائب بناجز"([99]).
وروى أن ابن عباس([100]) وأسامة بن زيد([101]) وزيد بن أرقم([102]) وغيرهم أنهم قالوا: لا ربا إلا في النسيئة.
وذلك استناداً إلى قوله صلى الله عليه وسلم: "لا ربا إلا في النسيئة"([103]) والمشهور في حكم الربا هو قول الجمهور، وقد روى أن ابن عباس رجع عن قوله بعدم حرمة ربا الفضل وأخذ برأي جمهور الفقهاء([104]).
وربا الفضل محرم تحريم الوسائل بصريح السنة فقط وتحريمه جاء من باب سد الزرائع([105]). وقد انقسم الفقهاء في تحديد الأعيان التي يجري فيها ربا الفضل إلى قسمين:
القسم الأول من الفقهاء ومنهم الظاهرية([106]) وقتادة([107]) وطاؤوس([108]) ونفاة القياس قالوا أن ربا الفضل لا يجري إلا في الأصناف الستة المذكورة في الحديث الذي رواه عبادة بن الصامت والذي سبق وأن ذكرناه وهي الذهب والفضة والبر والشعير والتمر والملح([109]).
أما القسم الثاني وهم جمهور الفقهاء ومعهم القائلين بالقياس فقد قالوا أن الربا إنما ثبت في الأصناف الستة المذكورة في حديث عبادة بن الصامت لعلة محددة لذا فإن أي صنف وجدت فيه هذه العلة ثبت فيه الربا. وكذلك لأن القياس دليل شرعي فيجب استخراج علة وهذا الحم وإثباته في كل موضع وجدت فيه، ثم أن الله تعالى قال: (وحرم الربا) وهذا حكم عام يقتضي تحريم كل  ربا، أما الأصناف الستة المذكورة في حديث عبادة بن الصامت إنما جاءت على سبيل المثال لا الحصر لأنها جاءت من باب الخاص الذي أريد به العام([110]).
وقد اختلف أصحاب هذا الرأي الأخير في العلة التي من أجلها حرم ربا الفضل على أقوال هي:
قال لأحناف: أن العلة في الذهب والفضة هي الوزن مع الجنس أما العلة في البر والشعير والثمر والملح فهي الكيل مع الجنس([111]).
وقال المالكية: العلة في الذهب والفضة هي الصنف الواحد مع كونهما رؤوساً للأثمان، وقيماً للمتلفات، وتعرف هذه العلة عندهم بالعلة القاصرة لأنها لا توجد إلا في الذهب والفضة، أما العلة في البر والشعير والثمر والملح فهي القوت مع الادخار([112]).
وقال الشافعية: العلة في الذهب والفضة هي النقدِ، وفي البر والشعير والثمر والملح فهي الطعم([113]).
أما الأحناف فإنه توجد في مذهبهم ثلاثة أقوال في هذا الموضوع هي:
القول الأول: وهو القول المشهور أن العلة في الذهب والفضة هي الوزن والجنس وفي البر والشعير والثمر والملح هي الكيل مع الجنس([114]).
القول الثاني: أن العلة في الذهب والفضة هي الثمنية غالباً وفيما عداهما القول الثالث: أن العلة فيما عدا الذهب والفضة كونه معلوم جنس مكيلاً أو موزوناً([115]).
وقد اتفق أهل العلم على أن ربا الفضل لا يجري إلا في الجنس الواحد([116])، والجنس هو: ما اشتمل أنواعاً كالذهب والفضة والبر والشعير والثمر والملح وفروعها أجناس كالأخباز والأدهان واللحم واللبن باختلاف أصولها([117]).
قال سعيد بن جبير([118]) رضي الله عنهِ: كل شيئين يتقارب الانتفاع بهما لا يجوز بيع أحدهما بالآخر متفاضلاً كالحنطة بالشعير والتمر والزبيب والذرة بالدخن لأنه يتقارب نفعها فجريا مجرى نوعي جنس واحد([119]).
وبالجملة إذا اتفق البدلان في الجنس والعلة حرم التفاضل وحرم النساء –التأجيلِ- فمثلاً إذا بيع ذهب بذهب أو قمح بقمح أو نحوهما فإنه يشترط لصحة هذا التعامل توفر شرطين هما:([120])
الشرط الأول: التساوي في المية بقطع النظر عن الجودة والرداءة.
الشرط الثاني: عدم تأجيل أحد البدلين، فيجب التبادل الفوري وذلك لقوله صلى الله عليه وسلمِ: "لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلاً بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلاً بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا غائباً منها بناجزِ"([121]).
وإذا اختلف البدلان في الجنس واتحدا في العلة حل التفاضل وحرم النساء، فإذا بيع ذهب بفضة أو قمح بشعير فإنه يشترط لصحة هذا البيع بشرط واحد هو الفورية وعدم التأجيل ولا يشترط التساوي في الكم بل يجوز التفاضل، فقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ِ"لا بأس ببيع البر بالشعير والشعير أكثرهما يداً بيد" وجاء كذلك في الحديث الذي رواه عبادة بن الصامتِ: "ِ... فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعا كيف شئتم إذا كان يداً بيد"([122]).
وإذا اختلف البدلان في الجنس والعلة فإنه في هذه الحالة يحل التفاضل النساء ومثال ذلك أن يباع طعام بفضة وثوب بثوبين، أو إناء بإنائين فإنه يجوز في مثل هذه الحالات التفاضل والتأجيل وبالجملة فإن كل ما سوى الذهب والفضة والمأكول والمشروب لا يجري فيه الربا، فيجوز بيع بعضه متفاضلاً ونسيئة، ويجوز فيه التفرق فيه قبل التقابض وعلى ذلك يجوز بيع شاة بشاتين نسيئة ونقداً وكذلك يجوز بيع شاة بشاة وذلك للحديث الذي رواه عمرو بن العاصي([123]) عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنه أمره أن يأخذ من خلائص الصدقة البعير بالعيرين إلى الصدقة"([124]).


المبحث الثالث: عدم البيع على البيع:
تدخل تحت هذا الموضوع بالإضافة إلى البيع على البيع السوم على السوم والشراء على الشراء، وصدرة البيع على البيع أن يكون قد وقع البيع بالخيار فيأتي في مدة الجار رجل فيقول للمشتري أفسخ هذا البيع وأن أبيعك مثله بأرخص من ثمنه أو أحسن منهِ([125])، وهو لا يجوز وذلك لما رواه عبد الله بن عمر([126]) رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا يبيع بعضكم على بيع بعض"([127]) وكذلك لما روى عن أبي هريرة([128]) رضي الله عنه أنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبيع حاضر الباد ولا تناجشوا ولا يبيع الرجل على بيع أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكف ما في إنائها"([129]) وكذلك روى عن ابن رضى الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يبيع بعضكم على بيع بعض ولا يخطب بعضكم على خطبة بعض"([130]).
وصورة السوم على السوم أن يكون قد اتفق المالك للسلعة والراغب في شرائها على البيع ولكن لم ينعقد البيع فيأتي شخص آخر ويقول لصاحب السلعة أن اشتريها منك بأكثر مما دفعه ذلك الشخص بعد أن اتفقا على الثمن([131])، فالسوم على السوم يتم بعد تقدير الثمن بالتراضي بين صاحب السعلة والراغب في شرائها، وإن فحش نقس الثمن وهو أن يزيد على آخر في ثمن ما يريد شراؤهِ، أو يخرج له أرخص منه، أو يرغب المالك في استرداده ليشتريه بأعلى([132]). والسوم على السوم هو الزيادة في الثمن وهو غير جائز([133]) وذلك لما روي عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ِ"لا يسم المسلم على سوم أخيه"([134]) وفي رواية أخرى نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يستام الرجل على سوم أخيه"([135]).
إن الشراء على الشراء فهو أن يقول للبائع في زمن الخيار أفسخ البيع وأنا أشتريه منك بأكثر من هذا الثمنِ([136]).
وقد أجمع العلماء على تحريم جميع الصور السابقة وأما فاعلها عاصٍ، التحيم بعد البيع أشد من التحريم قبله وبعد التراضي وذلك لأن الإيزاء فيه أكثر([137]).
قال الإمام مالك: إن معنى قوله صلى الله عليه وسلم ِ"لا يبع بعضكم على بيع بعض" ومعنى نهيه صلى الله عليه وسلم عن ِ"أن يسوم أحد على سوم أخيه" وأحد وهو في الحالة التي إذا ركن البائع فيها للسائم ولم يبق بينهما إلا شيء يسير مثل اختيار الذهب أو اشتراط العيوب أو البراءة منهاِ([138]).
قال الظاهرية: لا يحل لأحد أن يسوم على سوم أخيه ولا أن يبيع على بيعه، المسلم والذي سواه فإن حصل فالبيع مفسوخ([139]).
وروى عن مالك وبعض أصحابه: فسخ هذا البيع ما لم     ([140]).
قال الثوري([141]): معنى "لا يبيع بعضكم على بيع بعض" أن لا يطرأ رجل آخر على المبايعين فيقول عندي من هذه السلعة ولم يحدد وقت ركون ولا غيره([142]).
قال فقهاء الأنصار بكراهة البيع على البيع وإن وقع نص لأنه سوم على بيع لم يتم([143]).
قال الجمهور: يدخل النص في النهي عن سوم أحد على سوم غيره([144]) قال الأوزاعي([145]): لا بأس بالسوم على سوم الزمى لأنه ليس بأخ للمسلم والنهي الوارد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يسم أحد مسوم أخيه([146]).
ومن خلال الاستعراض السابق نجد أن الشريعة الإسلامية قد نهت عن المنافسة غير المشروعة فمنعت البيع على البيع والشراء على الشراء والسوم على السوم على التفصيل الذي ذكرناه سابقاً وهذا الأمر الذي يبين مدى الفهم المتقدم جداً لأضرار المنافسة غير المشروعة على استقرار التعاملات التجارية الأمر الذي انتبه له مشرعو القانون أخيراً فنصوا على دعوى المنافسة غير المشروعة حمايةً للمتجر وتمكيناً لاستقرار التعاملات التجارية.
والحديث عن البيع على البيع يقودنا إلى الحديث عن بيع المزايدة وهو البيع لمن يزيد([147])، فقد قال الجمهور من الفقهاء بجواز هذا النوع من البيع([148]) فقد روى عن جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما أن رجلاً أعتق غلاماً له عن دبر فاحتاج فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "من يشتريه مني" فاشتراه نعيم بن عبد الله بكذا وكذلك فدفعه إليه"([149]) وروى كذلك عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم باع حلساً وقدماً وقال: "من يشتري هذا الحلس والقدم" فقال رجل: أخذتهما بدرهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: من يزيد على درهم؟ من يزيد على درهم؟" فأعطاه رجل درهمين فباعهما منه"([150]).
وقال بعض من الفقهاء يمنع بيع المزايدة باعتبار أنه من باب السوم على السوم([151]).
ونرى أن الرأي القائل بالجواز هو الأول بالاتباع وذلك للأحاديث السابقة ولأن في بيع المزايدة مصلحة للناس ولكن يجب الأخذ في الاعتبار أنه يجب أن تكون نية الشخص الذي يزايد على السلعة هي شرائها لا زيادة سعرها فإنه هذه الحالة يدخل في معنى النجس الممنوع عنه شرعاً.


المبحث الرابع: أن يخلو العمل التجراي من النجش والغش:
سنبحث هذا الموضوع في مطلبين كالآتي:
المطلب الأول: النجش:
وردت أحاديث عديدة تفيد النهي عن البخض نذكر منها ما يلي:
1-      عن ابن عمر([152]) رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن النجش([153]).
2-  عن أبو هريرة([154]) رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا يبيع الرجل على بيع أخيه ولا بيع حاضر لباد ولا تناجشوا ولا يزيد الرجل على بيع أخيه ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكتفي ما في إنائها"([155]).
النجش لغة: أن تواطأ رجلاً إذا أراد بيعاً أن تمدحه أو أن يريد الإنسان أن يبيع بباعة فتساومه فيها بثمن كثير لينظر إليك ناظر فيقع فيها أو أن ينفر الناس عن الشيء على غيره وإثارة الصيد والبحث عن الشيء واستشارته والجمع والاستخراج والانقياد والإسراع: والنجيش والنجاش العائد والتناجش: التزايد في البيع وغيره([156]).
أما شرعاً فقد عرف الفقهاء النجش بالتعريفات التالية:
عرف المالكية النجش بأنه أن يزيد أحد في السلعة وليس في نفسه شراؤها يريد بذلك أن ينفع البائع ويضر المشتري([157]).
وعرفه الشافعية بأنه هو أن يزيد في الثمن لا لرغبته بل ليخدع غيره([158]).
وعرفه الحنابلة بأنه هو أن يزيد في السلعة من لا يريد شراؤها يقتدي به المستام فيظن أنه لم يزد فيها هذا القدر إلا وهي متساوية فيغتر بذلك([159]).
ومما تقدم يمكننا القول أن النجش هو أن يزايد في السلعة من لا يريد شرائها وذلك بقصد زيادة سعرها وهذا هو مضمون كل التعريفات السابقةِ.
الحكم الشرعي: اختلف البيع حول حكم النجش على أقوال نذكرها فيما يلي:
قال المالكية: النجش كالصيب والمشتري بالخيار إن شاء أن يرد رد وإن شاء أن يمسك أمسك([160]).
قال الشافعية: يحرم النجش لنهيه صلى الله عليه وسلم عنه وذلك للإيزاء([161]) وقد قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: النجش خديعة وليس من أخلاق أهل الدين وهو أن يحضر السلعة تباع فيعطى فيها الشيء وهؤلاء يريد شراؤها ليقتدى به السوام فيعطي بها أكثر مما كانوا يعطون لو لم يعلموا سومه فهو عاص لله بنهي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعقد الشراء نافذ لأنه غير النجش([162]).
قال الحنابلة: لا يجوز النجش في البيع. وقد قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى أن البيع باطل لأن النهي يقتضي الفساد وهو خداع وهو حرام([163]).
قال أهل الظاهر: لا يحل النجش وهو أن يزيد البيع فينتدب إنساناً للزيادة في البيع وهو لا يريد الشراء لكن ليغتر غيره فيزيد بزيادته فهذا البيع إذا وقع بزيادة على القيمة فالمشتري بالخيار وإنما العاصي والمنهي هو الناجش وكذلك رضا البائع إن رضى بذلك والبيع غير النجش وغير الرضا بالنجش ولا يصح أن يفسخ بيع بفساد غيره ولم يأتي نهي قط عن البيع الذي ينجش فيه الناجش بل قال الله تعالى: (وأحل الله البيع) ([164]).
قال ابن بطال([165]): أجمع علماء على أن الناجش عاصٍ بفعله واختلفوا في البيع إذا وقع على ذلك فقالت طائفة من أئمة الحديث أن البيع فاسد وبه قال أهل الظاهر وهو المشهور عند الحنابلة ورواية عن مالك، والحنابلة يقولون بفساده إذا كان بمواطأة من البائع او منه وقالت طائفة من المالكية يثبت له الجار وهو قول      قياساً على العراة والبيع صحيح عندهم([166]).
وسبب خلاف الفقهاء في صحة بيع النجش أو فساده هو هل يتضمن النهي فساد المنهي عنه وإن كان النهي ليس في نفس الشيء بل من خارجه فمن قال أن النهي يتضمن فسخ البيع لم يجزه ومن قال بأنه لا يتضمن أجازه([167]).
من خلال الاستعراض السابق غير قول المالكية والظاهرية بإثبات الخيار للمشتري في البيع الذي خالطه النجش هو الرأي المناسب وذلك لأن هناك فرق بين البيع وبين النجش والمنهي عنه في الأحاديث التي أوردناها هو النجش وليس البيع في ذاته فالبيع صحيح ولكن إذا ظهر للمشتري أنه دفع في السلعة ثمناً أكثر مما تستحقه وكان ذلك سبب النجش فإن له الخيار إن شاء فسخ البيع وإن شاء أرضاه.
المطلب الثاني: الغش:
روى أبو هريرة([168]) رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر على جرة من طعام فأدخل يده فيها، فنالت أصابعه بللً فقال يا صاحب الطعام مما هذا؟ قال: أصابته السماء يا رسول الله، قال: ِ"أفلا جعلته فوق الطعام حتى يراه الناس، ثم قال من غشنا فليس منا"([169])
وفي رواية: "من غش فليس مني"([170]).
والغش هو أن يخالط الشيء بغير جنسه كخلط العسل بالماء([171]) من خلال النص السابق نجد أن الغش لا يجوز وبمقارنة ما جاء في الغش مع ما جاء في النجش يمكننا القول أن الغش يختلف عن النجش في أنه يكون متعلق بالمبيع ذاته كخلطه بالماء كما جاء في الحديث السابق أو خلط العسل بالماء أو خلط اللبن بالماء أما النجش فهو أن يزايد في قيمة السلعة وهو لا يريد شراؤها يدفع قيمتها.


المبحث الخامس: عدم ممارسة العمل التجاري في المساجد وفي أوقات العبادات:
سنبحث هذا الموضوع في مطلبين وذلك على النحو التالي:
المطلب الأول: عدم البيع في المساجد:
لا يجوز البيع والشراء في المساجد فقد روى عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا له لا أربح الله تجارتك، وإذا رأيتم من ينشد فيه ضالته فقولوا لا رد الله عليك"([172]).
وأرى أن كل الأعمال التجارية هي مثل البيع في النهي عن مزاولتها داخل المساجد وذلك لأن الظاهر أن منع البيع داخل المسجد أنه بسبب أن يشغل عن ذكر الله وأن يؤدي إلى اللغو الممنوع في المساجد وأن هذه العلة متوفرة في كل الأعمال التجارية الأخرى.
المطلب الثاني: النهي عن التجارة في وقت العبادات:
أجمع الفقهاء على منع البيع عند الآذان الذي يكون بعد الزوال والإمام على المنبر يوم الجمعة([173]) وذلك لقول الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون)([174]).
قال الإمام مالك في المشهور عنه: أن البيع في هذه الحالة يفسخ إذا وقع ممن تجب عليه الجمعة([175]).
ويحتمل أن تلحق سائر العقود بالبيع في هذا الحكم لأنه توجد فيها العلة التي من أجلها منع البيع في هذا الوقت وهي الاشتغال عن السعي إلى الجمعة، ويحتمل كذلك أنها لا تلحق بها لأنها تقع في هذا الوقت نادراً بخلاف البيع([176]). وترى إلحاق سائر العقد بالبيع في هذه الحالة وإن كانت تحدث نادراً وذلك لأن وقوعها في هذا الوقت يمنع من السعي إلى الجمعة لذا يجب إلحاقها بالبيوع.
ويمكن أن تلحق سائر الصلوات بالجمعة على جهة الندب لمرتقب الوقت فإذا فات فعلى جهة الحظر([177]) لذلك نجد أن الله تعالى قد مدح تاركي البيوع من أجل الصلاة فقال: (رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وأقام الصلاة وإيتاء الزكاة)([178]).
المبحث السادس: أن يقصد من العمل التجاري تحقيق الربحِ:
يجب أن يكون الهدف وراء القيام بالعمل التجاري هو قصد تحقيق الربح وقد سبق وتناولنا هذا الأمر بالدراسة في الباب الثاني عند دراستنا لعناصر العمل التجاري ومنعاً للتكرار يمكن الرجوع له في محله من هذا البحث
المبحث السابع: أن يقوم بالعمل التجاري شخص تاجر:
حتى يصبح العمل تجارياً يجب أن يقوم به تاجر في سياق عمله التجاري وذلك وفقاً لما ذكرنا في الباب الثاني ومنعاً للتكرار يمكن الرجوع لهذا الموضوع في محله من هذا البحث.




[1] - صحيح مسلم، بشرح النووي، مرجع سابق، ص156.
[2] - الغرر وأثره في العقود في الفقه الإسلاميِ، مرجع سابق، ص447.
[3] - المرجع السابق، ص583/2.
[4] - بدائع الصنائع، مرجع سابق، ص243.
[5] - المرجع السابق، ذاتا لصفحة.
[6] - الموطأ، مرجع سابق، ص387-388.
[7] - مجموع فتاوى ابن تيمية، مرجع سابق، ص22.
[8] - المحلى لابن حزم، مرجع سابق، ص429.
[9] - الغرر وأثره في العقود في الفقه الإسلامي، مرجع سابق، ص34.
[10] - سورة البقرة، آية 188.
[11] - سورة النساء، آية 29.
[12] - سورة النساء، آية 160-161.
[13] - سورة التوبة، آية 34.
[14] - الغرر وأثره في العقود في الفقه الإسلامي، مرجع سابق، ص54.
[15] -
[16] - الموطأ، مرجع سابق، ص387.
[17] - سبق تعريفه.
[18] - صحيح مسلم، مرجع سابق، ص736/ سنن الترمزي، مرجع سابق، ص377/ سنن النسائي، مرجع سابق، ص1058/ بلوغ المرام، مرجع سابق، ص193/ سبل السلام، مرجع سابق، ص28/ سنن النسائي، شرح الحافظ جلال الدين السيوطي، حاشية الإمام السند، الطبعة المصرية بالأزهر، المجلد الرابع، الجزء السابع.
[19] - بداية المجتهد، مرجع سابق، ص11.
[20] - المرجع السابق، ذات الصفحة.
[21] - المرجع السابق، ص120.
[22] - المرجع السابقث، ص116-119.
[23] - القوانين الفقهية لابن جزي، مرجع سابق، ص220-221.
[24] - الأمِ، للإمام الشافعي، مرجع سابق، ص185-186.
[25] - مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية، مرجع سابق، مجلد 29، ص25.
[26] - هو يحيى بن شرف بن مري بن حسن الخزامي الحوراني النووي الشافعي أبو زكريا محي الدين، علامة بالفقه والحديث، مولده ووفاته في "نوا" من فرى حوران بسوريا وإليها نسبته وتعلم في دمشق وأقام بها زمناً طويلاًِ، له كتب كثيرة منها: "تهذيب الأسماء واللغات" و "منهاج الطالبين" والورقائق" و "المنهاج في شرح صحيح مسلم" و "رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين وغيرها كثير. [الإعلام، مرجع سابق، ج9، ط3، ص184-185.
[27] - صحيح مسلم، شرح النووي، مرجع سابق، ص156.
[28] - مجموع فتاوى ابن تيمية، مرجع سابق، ص33.
[29] - سبق تعريفه.
[30] - البخاري، مرجع سابق، ص466/ سبل السلام، مرجع سابق، ص26/ الأمِ، للإمام الشافعي، مرجع سابق، ص186.
[31] - صحيح مسلم، مرجع سابق، ص736/ النسائي، مرجع سابق، ص107.
[32] - النسائي، مرجع سابق، ص1074.
[33] - المرجع السابق، ذات الصفحة.
[34] - المرجع السابق، ذات الصفحة.
[35] - المرجع السابق، ص1077/ سبل السلام، مرجع سابق، ص31.
[36] - المرجع السابق، ذات الصفحة.
[37] - القوانين الفقهية لابن جزيء، مرجع سابق، ص221.
[38] - سبق تعريفه.
[39] - صحيح البخاري، مرجع سابق، ص475.
[40] - المرجع السابق، ص475-476.
[41] - سبق تعريفه.
[42] - صحيح البخاري، مرجع سابق، ص476.
[43] - سنن النسائي، مرجع سابق، ص1059.
[44] - المرجع السابق، ذات الصفحة.
[45] - سبق5 تعريفه.
[46] - سنن النسائي، مرجع سابق، ص1059.
[47] - المرجع السابق، ص1058/ صحيح مسلم، مرجع سابق، ص736/ سنن الترمذي، مرجع سابق، ص377/ بلوغ المرام، مرجع سابق، ص193/ سبل السلام، مرجع سابق، ص28/ سنن النسائي، شرح الحافظ، جلال الدين السيوطي، مرجع سابق، ص262.
[48] - القوانين الفقهية لابن جزيء، مرجع سابق، ص221.
[49] - سبل السلام، مرجع سابق، ص28.
[50] - صحيح البخاري، مرجع سابق، ص467.
[51] - المرجع السابق، ذات الصفحة.
[52] - سنن النسائي، شرح الحافظ جلال الدين السيوطي، مرجع سابق، ص259/ صحيح البخاري، مرجع ساق، ص467/ صحيح مسلم، مرجع سابق، ص735/ سنن الترمزي، مرجع سابق، ص401/ سنن النسائي، مرجع سابق، ص1057.
[53] - المرجع السابق، ذات الصفحة.
[54] - المرجع السابق، ذات الصفحة.
[55] - المرجع السابق، ذات الصفحة.
[56] - بداية المجتهد، مرجع سابق، ص116/ القوانين الفقهية لابن جزئ، مرجع سابق، ص220/ صحيح مسلم، شرح النووي، مرجع سابق، ص156/ سبل السلام، مرجع سابق، ص29.
[57] - مجموع فتاوى ابن تيمية، مرجع سابق، ص25.
[58] - صحيح مسلم، شرح النووي، مرجع سابق، ص156.
[59] - الغرر وأثره في العقود في الفقه الإسلامي، مرجع سابق، ص583-584.
[60] - مجموع فتاوى ابن تيمية، مرجع سابق، ص25-26/ سبل السلام، مرجع سابق، ص29/ صحيح مسلم، شرح النووي، مرجع سابق، ص156.
[61] - الغرر وأثره في الفقه الإسلامي، مرجع سابق، ص599.
[62] - سورة الحج، الآية 78.
[63] - الغرر وأثره في الفقه الإسلاميِ، مرجع سابق، ص599.
[64] - مجموع فتاوى ابن تيمية، مرجع سابق، ص250.
[65] - صحيح مسلمِ، شرح النووي، مرجع سابق، ص156.
[66] - الغرر وأثره في العقود في الفقه الإسلامي، مرجع سابق، ص604.
[67] - المرجع السابق، ذات الصفحةِ.
[68] - المرجع السابق، ص606.
[69] - حاشية الشرقاوي، مرجع سابق، ص30.
[70] - المغنى، مرجع سابق، ص133.
[71] - فقه السنة، مرجع سابق، ص126.
[72] - سبل السلام، مرجع سابق، ص70.
[73] - مراتب الإجماع في العبادات والمعاملات والمعاملات ونقد مراتب الإجماع لابن تيمية، مرجع سابق، ص103
[74] - سورة البقرة، ص275-276.
[75] - سورة البقرة، الآية 278-279.
[76] - سبق ترجمته.
[77] - هو سرة بن جندب بن هلال بن جريج بن مرة كنيته أبو سعيد وقيل أبو عبد الرحمن أو أبو عبد الله وأبو سليمان –سكن البصرة- قدت به أمه إلى المدينة بعد موت أبيه فتزوجها رجل من الأنصار اسمه مُرَيّ بن سنان بن ثعلبة وكان في حجره إلى صار غلاماً غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم أكثر من غزوة وكان زياد يستخلفه على البصرة إذا سار إلى الكوفة ويستخلفه على الكوفة إذا سار إلى البصرة وكان يكون في كل واحدة منه ستة أشهر روى عنه الشعبي وابن سيرين وابن أبي ليلى والحسن البصري وغيرهم توفي سنة 59هـ وقيل سنة 58هـ بالبصرةِ. [أسد الغابة في معرفة الصحابةِ، مرجع سابق، ج2، ص454-455].
[78] - البخاري، مرجع سابق، ص455.
[79] - هو عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب الهزلي أبو عبد الرحمن، صحابي جليل من أكابرهم فضلاً وعقلاً وقرباً م الرسول صلى الله عليه وسلم وهو من أهل مكة والسابقين إلى الإسلام وأول من جهر بقراءة القرآن بمكة وكان خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمين وصاحب سره ورفيقه في حله وترحاله وغزواته وله 848 حديثاً، توفي بالمدينة المنورة عن عمر نحو ستين عاماً [الأعلامِ، مرجع سابق، ج4، ط3، ص280].
[80] - عون المعبود،            ، مرجع سابق، ص182.
[81] - هو عبادة بن الصامت بن قيس الأنصاري الخزرجي أبو الوليد صحابي من المتصفين بالورع، شهر العقبة وكان أحد النقباء، وبدراً وسائر المشاهد ثم حضر فتح مصر وهو أول من ولى القضاء بفلسطين ومات بالرملة أو بيت المقدس، روى 181 حديثاً، اتفق البخاري ومسلم عل س
[82] - بلوغ المرام،مرجع سابق، ص203.
[83] - هو عبد الرحمن بن صخر الدوسي الملقب بأبي هريرة، صحابي من أكثر الصحابة حفظاً للحديث وروايةً له نشأ يتيماً ضعيفاً في  الجاهلية، وقدم المدينة ورسول الله صلى الله عليه وسلمِ بخيبر فأسلم سنة 7هـ ولزم صحبة النبي صلى الله عليه وسلم فروى عنه 5374 حديثاً نقلها عنه أكثر من ثنمامائة رجل من صحابي وتابعي. وولى إمرة المدينة مدة، ولما صارت الخلاصة
[84] - بلوغ المرام، مرجع سابق، ص203.
[85] - سبق تعريفه.
[86] - بلوغ المرام، مرجع سابق، ص202.
[87] - الربا والقرض في الفقه الإسلامي، د. أبو سريع محمد عبد الهادي، دار الأحكام القاهرة، ص14-26/ مشكلات الاقتصاد الإسلامي، دِ. عبد الحليم عويس الناشر الشركة السعودية للأبحاث والتسويق، ص41.
[88] - فتاوى ابن تيمية، مرجع سابق، ص419/ الربا والقرض في الفقه الإسلاميِ، مرجع سابق، ص11.
[89] - الربا في ميزان الإسلام، د. محمد بن عبد الكريم الجزائرة، الطبعة الثانية، 1993م، ص8-9.
[90] - المرجع السابق، ص9/ فتاوى ابن تيمية، مرجع سابق، ص419/ الفقه على المذاهب الأربعة، مرجع سابق، ج   ، ص404.
[91] - بدائع الصنائع، مرجع سابق، ص184.
[92] - بداية المجتهد ونهاية المقتصد، مرجع سابق، ص96/ المغنى، مرجع سابق، ص134.
[93] - الربا في ميزان الإسلامِ، مرجع سابق، ص25.
[94] - المرجع السابق، ص28.
[95] - بدائع الصنائع، مرجع سابق، ص184.
[96] - الفقه على المذاهب الأربعة، مرجع سابق، ج   ، ص407.
[97] - المغنى، مرجع سابق، ص134.
[98] - سبق ترجمته.
[99] - بلوغ المرام/ مرجع سابق، ص202.
[100] - سبق تعريفه.
[101] - هو أسامة بن زيد بن شراحبيل بن كعب بن عبد القوي، أمه أم أيمن حاضنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو وأيمن أخوان لأم، وكنية أبو محمد وقيل أبو زيد وقيل أبو يزيد وهو مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم من أبويه، وكان يسمى حب رسول الله، روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن أسامة بن زيد لأحب الناس إليِّ، وأنا أرجو أن يكون من صالحيكم فأستوصوا به خيراً" واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثماني عشرة سنة وتوفي آخر زمن معاويةِ، وقيل توفي بعد مقتل سيدنا عثمان بالحرف وهي منطقة تقع على مسافة ثلاثة أميال من المدينة وحمل إلى المدينةِ. [أسد الغابة في معرفة الصحابةِ، مرجع سابق، ج1، ص79-81]..
[102] - هو زيد بن أرقم الخزرجي الأنصاري، غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع عشرة غزوة، وله في كتب الحديث 70 حديثاًِ، وقد روى عنه ابن عباس، وأنس بن مالك، وأبو إسحق وابن أبي ليلى وغيرهم، شهد صفين مع سيدنا علي وهو معدود من خاصة أصحابه، سكن الكوفة، وتوفي بها سنة 68هـ، وقيل مات بعد مقتل الحسين رضي الله عنه بقليل. [الأعلام، مرجع سابق، ج3، ط3، ص113، أسد الغابة في معرفة الصحابة، مرجع سابق، ج2، ص276].
[103] - المغنى، مرجع سابق، ص134.
[104] يرى الدكتور محمد بن عبد الكريم الجزائرة في بحثه بعنوان "الربا في ميزان الإسلام" أن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما لم يرجع عن قوله بإتاحة ربا الفضل حتى وفاته واعتمد في قوله هذا على ثلاثة أدلة هي:
الدليل الأول: أن رواية الرجوع مردودة برواية سعيد بن جبير بإسناده عن ابن صالح قال: ِ"صحبت ابن عباس حتى مات، فوالله ما رجع عن الصرف" وعن سعيد بن جبير أنه قال: ِ"سألت ابن عباس قبل موته بعشرين ليلة عن الصرف فلم ير به بأساً، وكان يأمر به".
الدليل الثاني: أن أسباب ورود أحاديث "ربا الفضل" لا تغيب عن صحابي جليل مثل عبد الله بن عباس رضي الله عنهما الذي نشأ في بيت النبوة وشاههد قضايا كثيرة قضى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي دعا له بقوله: "اللهم علمه الكتاب والحكمة" وفي رواية: ِ"اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل" والمراد بالحكمة في هذا الدعاء السنة النبويةِ.
الدليل الثالث: أن ما استند عليه عبد الله بن عباس رضي الله عنهما في جواز "ربا الفضل" هو قوله صلى الله عليه وسلم: ِ"إنما الربا في النسيئة" وفي رواية: ِ"لا ربا غلا في النسيئة" فلو رجع ابن عباس عن قوله بالجواز لكان مخطئاً في فهم فقه الحديث الذي استند إليه وكيف يخطيء في فهم فقه حديث خير البشر من دعا له الرسول صلى الله عليه وسلم بالتفقه في الدين، ولقبه عبد الله بن مسعود "بترجمان القرآن" كما أن عبد الله بن عباس لم ينفرد بعدم سماعه شيئاً عن ربا الفضل عن النبي صلى الله عليه وسلم بل شاركه في ذلك جماعة من الفقهاء الصحابة منهم عبد الله ابن عمر. قال نافع: "كان ابن عمر يحدث عن أبيه عمر في الصرف ولم يسمع فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئاً." [الربا في ميزان الإسلام، د. محمد عبد الكريم الجزائري، مرجع سابق، ص35-36.
[105] - الربا والقرض في الفقه الإسلامي، مرجع سابق، ص34.
[106] - سبق تعريفهمِ.
[107] - هو قتادة بن النعمان بن يزيد بن عامر الأنصاري الظفري الأوسي صحابي بدري من شجعانهم كان من الرماة المشهرورين شهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان معه يوم الفتح راية بين ظفر وتوفي بالمدينة وهو ابن 65سنة، له سبعة أحاديث، وهو أخ ِ"أبو سعيد الخدري" لأمه. [الأعلام، مرجع سابق، ج6، ط3، ص27].
[108] - هو أبو عبد الرحمن طاؤوس بن كيسان مولى أبناء الفرس كان فقيهاً جليلاً قال نصيف: أعملهم بالحلال والحرام طاؤوس، توفي بمكة حاجاص سنة 106هـِ. [طبقات الفقهاء، مرجع سابق، ج، ص65].
[109] - المغنى، مرجع سابق، ص135.
[110] - المرجع السابق، ذات الصفحة/ بداية المجتهد ونهاية المقتصد، مرجع سابق، ص97.
[111] - بدائع الصنائع، مرجع سابق، ص
[112] - بداية المجتهد ونهاية المقتصد، مرجع سابق، ص97/ الشرح الصغير، مرجع سابق، ص93/ حاشية الدسوقي، مرجع سابق، ص47.
[113] - إعانة الطالبين، مرجع سابق، ص15.
[114] - المغنى، مرجع سابق، ص136/ الكافي، مرجع سابق، ص53.
[115] - المرجع السابق، ذات الصفحة/ الكافي، مرجع سابق، ص54.
[116] - المغنى، مرجع سابق، ص135.
[117] - منتهى الإرادات، مرجع سابق، ص270.
[118] - هو سعيد بن جبير بن هشام مولى واليه بن الحرث من بني أسد قال سعيد: سأل رجل ابن عمر عن فريضة قال سل سعيد بن جبير فإنه يعلم ما أعلم ولكنه أحسب مني وكان ِ"ابن عباس" إذا أتاه أهل الوفة يسألونه:، يقول يسألوني وفيهم "ابن أم دهى" يعني سعيداً، توفي سنة 95هـ. [طبقات الفقهاء، مرجع سابق، ج1، ص82.
[119] - المغنى، مرجع سابق، ص136.
[120] - فقه السنةِ، مرجع سابق، ج3ِ، ص129.
[121] - المرجع السابق، ذات الصفحةِ.
[122] - المرجع السابق، ذات الصفحة.
[123] - هو عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد يكن أبو عبد الله وقيل أبو محمدِ، أسلم في صغر سنه ثماني هجرية قبل فتح مكة بستة أشهر، وقد بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم أميراً على سرية إلى ذات السلاسل إلى أخوال أبيه العاص بن وائل واستعمله رسول الله صلى الله عليه وسلم على "عُمَان" ولم يزل عليها إلى توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي خلافة أبوبكر سيره إلى الشام وولى فلسطين في زمن عمر بن الخطاب، ثم سيره عمر في جيش إلى مصر ففتحها وظل والياً عليها حتى مات عمر فأمره عليها عثمان أربع سنين أو نحوها، ثم عزله عنها فاعتزل بفلسطين وكان يأتي المدينة أحياناًِ، ولما قتل عثمان سار إلى معاوية وناصره وشهد معه صفينِ، ثم استعمله معاوية على مصر إلى أن مات بها حوالي سنة 43هـ، ورى عنه ابنه عبد الله، وأبو عثمان النهري، وقبيضة بن زؤيب وغيرهم. [أسد الغابة في معرفة الصحابة، مرجع سابق، المجلد الثالثِ، ص740 وما بعدها.
[124] - فقه السنة، مرجع سابق، ج3، ص129.
[125] - سبل السلامِ، مرجع سابق، ص43/ صحيح مسلم، شرح النووي، مرجع سابق، ص158/ المغنى، مرجع سابق، ص301.
[126] - سبق تعريفه.
[127] - البخاري، مرجع سابق، ص466/ صحيح مسلم، مرجع سابق، شرح النووي، مرجع سابق، ص158.
[128] - سبق تعريفه.
[129] - البخاريِ، مرجع سابق، ص466/ سبل السلام، مرجع سابق، ص42/ بلوغ المرام، مرجع سابق، ص196.
[130] - الترمزي، مرجع سابق، ص396.
[131] - سبل السلامِ، مرجع سابق، ص43/ صحيح مسلم، شرح النووي، مرجع سابق، ص158.
[132] - إعانة الطالبين، مرجع سابق، ص25.
[133] - الثمر الدانيِ، مرجع سابق، ص522.
[134] - صحيح مسلم، شرح النووي، مرجع سابق، ص159.
[135] - المرجع السابق، ص160.
[136] - المرجع السابق، ص158/ سبل السلام، مرجع سابق، ص43.
[137] - إعانة الطالبين، مرجع سابق، ص25.
[138] - بداية المجتهد، مرجع سابق، ص124.
[139] - المحلى، مرجع سابق، ص447.
[140] - بداية المجتهد، مرجع سابق، ص124.
[141] - هو سفيان بن سعيد بن سروق الثوري من بني ثور بن عبد مناة بن مضر أبو عبد الله أمير المؤمنين في الحديث، كان سيد أهل زمانه في علوم الدين والتقوىِ، ولد ونشأ بالكوفة له من الكتب؛ الجامع الكبير والجامع الصغير وكلاهما في الحديث، وكتاب في الفرائض وكان آية في الحفظ. [الإعلام، مرجع سابق، ج3، ط3، ص158].
[142] - بداية المجتهد، مرجع سابق، ص124.
[143] - المرجع السابق، ص124.
[144] - المرجع السابق، ذات الصفحة.
[145] - الأوزاعي هو:
[146] - بداية المجتهد، مرجع سابق، ص124.
[147] - سبل السلام، مرجع سابق، ص43.
[148] - بداية المجتهد، مرجع سابق، ص124.
[149] - البخاري، مرجع سابق، ص466.
[150] - سنن الترمزي، مرجع سابق، ص374.
[151] - بداية المجتهد، مرجع سابق، ص124.
[152] - سبق ترجمته.
[153] - البخاري، مرجع سابق، ص462/ النسائي، مرجع سابق، ص1056/ سبل السلام، مرجع سابق، ص35/ صحيح مسلم، مرجع سابق، ص738.
[154] سبق ترجمته.
[155] - النسائي، مررجع سابق، ص1056.
[156] - القاموس المحيط، مرجع سابق، ص545.
[157] - بداية المجتهد ونهاية المقتصد، مرجع سابق، ص125.
[158] - إعانةالطالبين، مرجع سابق، ص26.
[159] - المغنى، مرجع سابق، ص300/ العمدة، مرجع سابق، ص328.
[160] - بداية المجتهد ونهاية المقتصد، مرجع سابق، ص146.
[161] - إعانة الطالبين، مرجع سابق، ص26.
[162] - الأم، مرجع سابق، ص186.
[163] - المغنى، مرجع سابق، ص300/ العمدة، مرجع سابق، ص328.
[164] - المحلى، مرجع سابق، ص448.
[165] -
[166] - سبل السلام، مرجع سابق، ص36.
[167] - بداية المجتهد ونهاية المقتصد، مرجع سابق، ص126.
[168] - سبق تعريفه.
[169] - الترمزي، مرجع سابقِ، ص403.
[170] - بلوغ المرام، مرجع سابق، ص198.
[171] - الثمر الدانيِ، مرجع سابق، ص502.
[172] - سنن الترمزيِ، مرجع سابق، ص404/ بلوغ المرام، مرجع سابق، ص62.
[173] - بداية المجتهد، مرجع سابق، ص127.
[174] - سورة الجمعة، الآية 9.
[175] - بداية المجتهد، مرجع سابق، ص127.
[176] - المرجع السابق، ذات الصفحة.
[177] - المرجع السابق، ذات الصفحةِ.
[178] - سورة النورِ، الآية 37.